الشريف المرتضى

687

الذريعة إلى أصول الشريعة

من الفروع على الأصول ، ساغ القياس ، وصحّ ، ولم يمنع منه مانع . وهكذا - أيضا - إذا رأينا بعض صفات الأصل هو المؤثر « 1 » في الحكم المعلّل « 2 » دون غيره ، كانت بأن تجعل « 3 » علّة أولى « 4 » من غيرها ، وقويّ الظّنّ بأنها العلّة . ومثال ذلك أنّا إذا أردنا أن نعلّل ولاية المرأة على نفسها ، وملكها « 5 » لأمرها ، ووجدنا بلوغها هو المؤثّر في هذا الحكم ، مع سلامة أحوالها في الحريّة والعقل ، دون كونها مزوّجة ، لأنّ التّزويج متى اعتبرت حاله لم يوجد له تأثير في باب الولاية ، وما يرجع إليها ، وللبلوغ التّأثير القوى فيها ؛ جعلناه العلّة ، دون التّزويج . ويكفي أن يقال لسالكي هذه الطّريقة : لم « 6 » زعمتم أنّ الظّنّ إذا استند في بعض المواضع إلى عادة ، فإنّه لا يقع في كلّ موضع إلاّ على هذا الوجه ، وأنّ العادة لا يقوم مقامها غيرها ؟ ! فلا يجدون معتمدا . ويمكن أنّ يقال لهم : خبّرونا عمّن ابتدأه « 7 » اللّه كاملا عاقلا

--> ( 1 ) - الف وب : هي المؤثرة . ( 2 ) - ج : العلل . ( 3 ) - ج : يجعل . ( 4 ) - ج : أو إلي . ( 5 ) - الف : تمكنها . ( 6 ) - الف : لو . ( 7 ) - ب : ابتدأ .