الشريف المرتضى
659
الذريعة إلى أصول الشريعة
وربما حملوا ذلك على الأخبار : وأنّه كما لا يجوز أن يتّفق منه الأخبار بغير دلالة متقدّمة بالصّدق دون الكذب ، فكذلك الأحكام ، لا يجوز أن تتّفق « 1 » منه بغير دلالة تميّز الصّلاح من الفساد . وربما « 2 » ألزموا « 3 » اختيار النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بغير معجزة ولا دلالة ، بأن يعلم أنّا لا نختار إلاّ من هو نبيّ « 4 » . وهذا القدر غير كاف ، لأنّ « 5 » لمن خالف أن يقول : إنّ هاهنا دلالة مميّزة ، وهي قوله تعالى له « 6 » : « قل ما شئت ، فقد علمت أنّك لا تقول إلاّ الصّواب » لأنّه قد أمن بهذه الطّريقة من الخطاء كما أمن بالنّص على الحكم بعينه ، وإنّما الفرق بينهما أنّ أحدهما مجمل والآخر مفصّل . وربما ارتكبوا في الأخبار ما ارتكبوه في الأحكام ، و « 7 » في تميّز النّبيّ من المتنبّي . وليس إذا فرّق مويس « 8 » بين الأخبار
--> ( 1 ) - ب وج : يتفق . ( 2 ) - ب : انما . ( 3 ) - الف : التزموا . ( 4 ) - الف : النبي . ( 5 ) - ب وج : و ، بجاى لأن . ( 6 ) - الف : - له . ( 7 ) - الف : - و . ( 8 ) - الف : يونس .