الشريف المرتضى

651

الذريعة إلى أصول الشريعة

فصل في القول إذا ظهر بين الصّحابة ولم يعرف « 1 » له مخالف كيف حكمه ؟ اعلم أنّ القول إذا ظهر وانتشر ، ولم يكن في الأمّة إلاّ قائل به « 2 » وعامل عليه ، أو راض بكون ذلك القول قولا له « 3 » حتى لو استفتي ، لم يفت إلاّ به ، ولو حكم ، لم يحكم إلاّ به ؛ فهو الإجماع الّذي لا شبهة في أنّه حجّة وحقّ . فأمّا إذا انتشر القول ، ولم يكن فيه « 4 » إلاّ قائل به ، « 5 » أو ساكت عن النّكير عليه ؛ فقد اختلف النّاس فيه : فذهب أكثر الفقهاء وأبو عليّ الجبّائي إلى أنّه إجماع وحجّة ، وذهب أبو هاشم وجماعة من الفقهاء إلى أنّ ذلك حجّة ، وإن لم يكن إجماعا ، وقال آخرون من الفقهاء : « 6 » ليس ذلك بحجّة « 7 » ولا إجماع ، وإليه ذهب كثير من أهل الظّاهر ، وهو « 8 » مذهب أبي عبد اللّه « 9 » البصريّ ، وهو الصّحيح الّذي لا شبهة فيه .

--> ( 1 ) - الف : يعلم . ( 2 ) - الف : من يلزمه ، بجاى قائل به . ( 3 ) - ب : قوله . ( 4 ) - ج : فيهم . ( 5 ) - الف : + أو ساكت به . ( 6 ) - ب : + 1 . ( 7 ) - ج : حجّة . ( 8 ) - الف : - هو . ( 9 ) - ب : + الحسن .