الشريف المرتضى
614
الذريعة إلى أصول الشريعة
أن يقولوا : لو أراد التّخصيص ؛ لبيّن « 1 » لأنّ ذلك يمكن عكسه عليهم . وهي - أيضا - مجملة من وجه آخر ، لأنّ لفظة « سبيل » منكّرة ، فمن أين لهم وجوب اتّباعهم في كلّ شيء عموما ؟ ! . ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : هذه الآية يقتضى ظاهرها وصف الأمّة بالعدالة والشّهادة - أيضا - وهذا الوصف يقتضى « 2 » ظاهره أن يكون كلّ واحد منهم بهذه الصّفة ، ومعلوم بيننا خلاف ذلك . فإذا حملوا الآية على بعض الأمّة دون بعض الّذين هم العدول ؛ لم يكونوا بذلك أولى « 3 » منّا إذا حملناها على المعصومين من الأئمّة فإن قالوا : لم نحملها « 4 » على الجميع ، للوصف الّذي لا يليق بالجميع « 5 » فحملناها على كلّ « 6 » من يليق به الوصف . قلنا : ليس هاهنا لفظ عموم ، كما كان في الآية الأولى ، واللّفظ محتمل للأمرين ، فإذا جاز أن يحملوه على بعض دون بعض ، جاز لنا مثل ذلك و « 7 » قمنا فيه مقامكم . على أنّهم إذا حملوها على العموم في كلّ من كان ظاهره « 8 »
--> ( 1 ) - الف : المراد التخصيص المبين . ( 2 ) - ب : - ظاهرها ، تا اينجا . ( 3 ) - ج : أو إلي . ( 4 ) - ج : يحملوها . ( 5 ) - ج : الجميع . ( 6 ) - ب : - كل . ( 7 ) - الف : - و . ( 8 ) - ج : ب : بظاهره ، ج : ظ .