الشريف المرتضى
593
الذريعة إلى أصول الشريعة
فصل « 1 » في هل يصح في أفعاله صلّى اللَّه عليه وآله التّعارض أم لا . اعلم أنّ التّعارض بين الدّليلين إنّما يكون بأن يتعذّر استعمالهما « 2 » معا ، وأمّا « 3 » إذا أمكن العمل بهما « 4 » ؛ فلا تعارض . وليس يمكن أن يقع « 5 » الفعل وتركه في حالة « 6 » واحدة ، وكذلك لا يمكن في الحال الواحدة وقوعه ووقوع ضدّه ، وإنّما يكونان متعارضين « 7 » على أحد هذين الوجهين . وإنّما يصحّ من الفاعل أن يفعل ضدّ ما فعله في حال أخرى ، وذلك ممّا يمكن فيه التّأسّي ، ولا تعارض . فأمّا نسخ فعله عليه السلام بفعله ؛ فلا يصحّ على التّحقيق ، لأنّ الفعل الأوّل لا ينظم « 8 » الأوقات المستقبلة ، غير أنّه إذا دلّ دليل على وجوب استمرار حكمه ، جاز أن يقال في الثّاني : إنّه ناسخ ، وكذلك التّخصيص ، لأنّ الدّليل إذا دلّ على أنّ المراد كلّ مكلّف ،
--> ( 1 ) - ج : - فصل . ( 2 ) - ب : استعمالها . ( 3 ) - الف : فاما . ( 4 ) - ج : بها . ( 5 ) - ج : تقع . ( 6 ) - ج : حال . ( 7 ) - ب : متعارضتين . ( 8 ) - الف وب : ينتظم .