الشريف المرتضى

579

الذريعة إلى أصول الشريعة

كان ابتداء شرع ، فهو - أيضا - ينقسم « 1 » إلى وجوب وندب وإباحة بحسب ما يمكن فيه من التأسّي ؛ فبان أنّ الأمر على ما ذكرناه . دليل آخر : وممّا يدلّ على أنّ أفعاله عليه السلام ليست على الوجوب ، أنّا قد بيّنّا قبل هذا الفصل أنّ الفعل لا يقتضى ذلك ، وسنبيّن « 2 » أنّ أدلّة السمع - أيضا - « 3 » لا تقتضيه « 4 » فيجب نفى كونها على الوجوب . دليل آخر : و - أيضا - فإنّه لا خلاف في أنّا قد « 5 » تعبّدنا بالتّأسّي به عليه السلام فالقول بأنّ أفعاله « 6 » كلّها على الوجوب ينقض ذلك لأنّ في أفعاله الواجب والنّدب والمباح ، فكيف يجب ذلك علينا مع لزوم طريقة التّأسّي . فإن قيل : إذا لم نعلم إلاّ مجرّد الفعل ؛ كان على الوجوب ، وإذا علمنا وجهه ؛ لزمت طريقة التّأسي . قلنا : هذا القول ينقض وجوب التّأسّي والاتّباع ، لأنّ مجرّد

--> ( 1 ) - ب : فينقسم . ( 2 ) - الف : + أيضا . ( 3 ) - الف : - أيضا . ( 4 ) - ب وج : يقتضيه . ( 5 ) - الف : - اناقد . ( 6 ) - ج : أفعالها .