الشريف المرتضى
44
الذريعة إلى أصول الشريعة
بيننا وبين المجبّرة « 1 » في اللّه تعالى . ومنها أنّ هذا القول يقتضى انحصار عدد « 2 » من نقدر « 3 » أن نأمره « 4 » في كلّ « 5 » حال « 6 » حتّى يكون القويّ بخلاف الضّعيف ، وإنّما أوجبنا ذلك ، لأنّ القدرة « 7 » الواحدة لا تتعلّق « 8 » في الوقت الواحد في المحلّ الواحد من الجنس الواحد بأكثر من جزء واحد ، وحروف قول القائل قم مماثلة لكلّ ما هذه صورته من الكلام ، فيجب أن يكون أحدنا قادرا من عدد هذه الحروف في كلّ وقت على قدر ما « 9 » في لسانه من القدرة « 10 » ، وهذا يقتضى انحصار عدد من يصحّ أن نأمره « 11 » ، ومعلوم خلاف ذلك . وليس لأحد أن يقول : إذا جاز أن يفعل أحدنا بالقدرة الواحدة في كلّ محلّ كونا في جهة بعينها ، ولم يجب أن يقدر على كون واحد يصحّ وجوده في المحالّ على البدل بالإرادة ، فإلا جاز مثله في الألفاظ . وذلك أنّ القدرة الواحدة لا ينحصر متعلّقها في « 12 » المتماثل إذا اختلفت « 13 » المحالّ ، كما لا ينحصر متعلّقها في المختلف والوقت والمحلّ
--> ( 1 ) - ج : المخبر . ( 2 ) - ب وج : - عدد . ( 3 ) - ب وج : يقدر + على . ( 4 ) - ج : يأمره . ( 5 ) - الف : - كل . ( 6 ) - ب وج : + حال . ( 7 ) - ج : قدرة . ( 8 ) - ج : يتعلق . ( 9 ) - الف : ما قدر . ( 10 ) - ب وج : القدر . ( 11 ) - الف وج : يأمره . ( 12 ) - ب وج : من . ( 13 ) - ب : اختلف .