الشريف المرتضى
36
الذريعة إلى أصول الشريعة
فيه الرّتبة ، إنّما اعتبرت بين المخاطب والمخاطب ، دون من يتعلّق به الخطاب « 1 » ، ولذلك جاز أن يكون أحدنا شافعا لنفسه ، وفي حاجة نفسه ، ولو اعتبرت الرّتبة في المشفوع فيه « 2 » ، لما جاز ذلك ، كما لا يجوز أن يكون آمرا نفسه وناهيها « 3 » . وقد تعلّق من خالفنا بأشياء : أوّلها أنّهم حملوا الأمر على الخبر في إسقاط الرّتبة . و « 4 » ثانيها قوله تعالى : ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ والطّاعة تعتبر « 5 » فيها « 6 » الرّتبة « 7 » كالأمر . وثالثها قول الشّاعر : « ربّ من أنضجت غيظا « 8 » قلبه « 9 » ، قد تمنّى لي موتا لم يطع » والموت من فعل اللّه تعالى ، والطاعة لا تجوز عليه تعالى « 10 » عند من اعتبر الرّتبة . فيقال لهم في الأول : لو كان الأمر كالخبر في « 11 » سقوط اعتبار الرّتبة ، جاز أن يقال أمرت الأمير ، كما يقال أخبرت الأمير ، فلمّا لم يجز ذلك ، بان الفرق .
--> ( 1 ) - ب وج : الخطاب به . ( 2 ) - ب : - فيه . ( 3 ) - ب : ناهيا . ( 4 ) - ج : - و . ( 5 ) - ب وج : يعتبر . ( 6 ) - الف : فيه . ( 7 ) - ج : - الرتبة . ( 8 ) - الف : غيضا . ( 9 ) - ب : صدره ، ج : مدره . ( 10 ) - ب وج : سبحانه . ( 11 ) - الف : + اعتبار .