الشريف المرتضى

33

الذريعة إلى أصول الشريعة

سمّى أمرا ، وإن لم يكن قولا . والّذين قالوا لنا من أهل اللّغة : إنّ النّهى نقيض الأمر ، هم الّذين قالوا لنا : إنّ الفعل يسمّى بأنّه أمر وجرى ذلك في كلامهم وأشعارهم . ويقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا : إنّ الخرس والسّكوت يمنعان من الأمر الّذي هو القول ، ولا يمنعان من الأمر الّذي هو « 1 » الفعل ، يدلّ على هذا « 2 » أنّا نقول في الأخرس « 3 » : إنّ أمره مستقيم أو « 4 » غير مستقيم ، ورأيت منه أمرا جميلا أو قبيحا « 5 » ، وكذلك في السّاكت . ويوضح ما ذكرناه أنّه لو كان الأخرس لا يقع منه ما يسمّى أمرا من الأفعال ، - كما لا يكون آمرا - لوجب أن يستقبحوا وصف فعله بأنّه أمر ، كما استقبحوا وصفه بأنّه آمر . فقد « 6 » علمنا الفرق بين الأمرين ضرورة . و « 7 » لمن خالف في اشتراك لفظة عين أن يطعن بمثل ما ذكروه ، فيقول « 8 » : إنّ هذه اللّفظة تجري على « 9 » ما يؤثّر فيه العمى و « 10 » الآفة ، وهذا لا يليق إلاّ بالجارحة « 11 » ،

--> ( 1 ) - ب : - القول ، تا اينجا . ( 2 ) - ب : - هذا . ( 3 ) - الف : - في الأخرس . ( 4 ) - ب : - مستقيم أو . ( 5 ) - الف : - أو قبيحا . ( 6 ) - الف : وقد . ( 7 ) - ب : - و . ( 8 ) - ب : فنقول . ( 9 ) - ب : - على . ( 10 ) - ج : العماد . ( 11 ) - ب : في الجارحة .