الشريف المرتضى

15

الذريعة إلى أصول الشريعة

اسم ما قارنه « 1 » في بعض المواضع ، فقلنا مثل « 2 » ذلك للمقارنة « 3 » في موضع آخر . ألا ترى أنّهم قالوا « 4 » سل القرية في قرية معيّنة ، وتعدّيناها إلى غيرها بلا شبهة للمشاركة في المعنى . وكذلك في النّوع والقبيل . وليس هذا هو القياس في اللّغة « 5 » المطرح ، كما لم يكن ذلك قياسا في تعدّى العين الواحدة في القرية . وبعد فإنّا نعلم أنّ ضروب المجازات الموجودات « 6 » الآن في اللّغة لم يستعملها القوم ضربة واحدة « 7 » في حال واحدة ، بل في زمان بعد زمان ، ولم يخرج من استعمل « 8 » ذلك - ما لم يكن بعينه مستعملا - عن قانون اللّغة ، فكذلك « 9 » ما ذكرناه . واعلم أنّ الخطاب إذا انقسم إلى لغويّ ، وعرفيّ ، وشرعيّ ، وجب بيان مراتبه وكيفيّة تقديم بعضه على بعض ، حتّى يعتمد ذلك فيما يرد منه تعالى من الخطاب . وجملة القول فيه أنّه إذا ورد منه تعالى خطاب ، وليس فيه عرف ، ولا شرع ، وجب حمله على وضع اللّغة لأنّه الأصل .

--> ( 1 ) - ب وج : قاربه . ( 2 ) - ب : بمثل . ( 3 ) - ب وج : للمقاربة . ( 4 ) - ب : قالوا ، وبجاى سل ، سيل است . ( 5 ) - ب : في اللغة . ( 6 ) - ج : الموجودة . ( 7 ) - الف : + و . ( 8 ) - ج : + من . ( 9 ) - ج : فلذلك .