الشريف المرتضى

8

الذريعة إلى أصول الشريعة

الفقهاء إنّما هي على تعيين المسائل ، والكلام في الجملة غير الكلام في التّفصيل . وإذا كان مدار الكلام في أصول الفقه إنّما هو على الخطاب وجب أن نبدأ بذكر أحكام الخطاب . والخطاب « 1 » هو الكلام إذا وقع على بعض الوجوه ، وليس كلّ كلام خطابا ، وكلّ خطاب كلام . والخطاب يفتقر في كونه كذلك إلى إرادة المخاطب لكونه خطابا لمن هو خطاب له ومتوجّها « 2 » إليه والّذي يدلّ على ذلك أنّ الخطاب قد يوافقه « 3 » في جميع صفاته من وجود وحدوث وصيغة « 4 » وترتيب « 5 » ما ليس بخطاب ، فلا بدّ من أمر زائد به كان خطابا ، وهو قصد المخاطب . ولهذا قد يسمع كلام الرّجل جماعة « 6 » ويكون الخطاب « 7 » لبعضهم دون بعض لأجل القصد الّذي أشرنا إليه المخصّص لبعضهم من « 8 » بعض ، ولهذا جاز أن يتكلّم النّائم ، ولم يجز أن يخاطب ، كما لم يجز أن يأمر وينهى . « 9 » وينقسم الخطاب « 10 » إلى قسمين . مهمل ومستعمل . فالمهمل : ما لم يوضع

--> ( 1 ) - ج : - الخطاب . در هامش ب در اينجا نوشته است : تعريف الخطاب . ( 2 ) - ب وج : ومتوجه . ( 3 ) - ب : توافقه . ( 4 ) - ج : صفة . ( 5 ) - ج : + و . ( 6 ) - ج : جماعته . ( 7 ) - ب وج : خطابا . ( 8 ) - ج وب : دون ، والف نيز ( خ ل ) . ( 9 ) - در هامش ب در اينجا نوشته است : أقسام الخطاب . ( 10 ) - الف در متن : الكلام ، ودر هامش : الخطاب .