الشريف المرتضى
456
الذريعة إلى أصول الشريعة
السّنّة بالكتاب ، وسيأتي الكلام على ذلك بإذن اللَّه تعالى . فأمّا السّنّة الّتي لا يقطع « 1 » بها ، فالكلام في نسخ بعضها ببعض مبنىّ على وجوب العمل بأخبار الآحاد : فمن عمل بها في الشّريعة ، نسخ بعضها ببعض . ومن « 2 » لم يعمل « 3 » بها ، لم ينسخ بها ، لأنّ النّسخ فرع وتابع لوجوب العمل . وسيأتي الكلام على تفصيل ذلك بمشيّة اللَّه تعالى « 4 » . . فصل في نسخ الإجماع والقياس وفحوى القول اعلم أنّ مصنّفي أصول الفقه ذهبوا كلّهم إلى أنّ الإجماع لا يكون ناسخا ، ولا منسوخا ، واعتلّوا « 5 » في ذلك بأنّه دليل مستقرّ بعد انقطاع الوحي ، فلا يجوز نسخه ولا النّسخ به . وهذا القدر غير كاف ، لأنّ لقائل « 6 » أن يعترضه ، فيقول « 7 » : أمّا الإجماع عندنا « 8 » فدلالته مستقرّة « 9 » في كلّ حال قبل انقطاع الوحي ،
--> ( 1 ) - ج : يقع . ( 2 ) - ج : - من . ( 3 ) - ج : يعلم . ( 4 ) - ب وج : عز وجل . ( 5 ) - ج : اغتلوا . ( 6 ) - ج : القائل . ( 7 ) - ج : فنقول . ( 8 ) - الف : - عندنا . ( 9 ) - ب : يستقر .