الشريف المرتضى
447
الذريعة إلى أصول الشريعة
المخيّر فيه خرج عن حكمه « 1 » الشّرعيّ ، فصار « 2 » منسوخا . ومثاله لزوم صوم « 3 » شهر رمضان بعد التّخيير بينه وبين الفدية . فأمّا ورود التّخيير بعد التّضييق ، فالأشبه أنّه « 4 » لا يكون نسخا ، لأنّ حكم الأوّل في نفسه لم يتغيّر ، وإنّما تغيّر « 5 » حكم التّرك ، لأنّه كان محرّما ، ثمّ صار مباحا « 6 » . فأمّا ورود « 7 » الخبر بالشّاهد واليمين ، فإنّه لا يكون نسخا للآية ، لأنّا « 8 » قد بيّنّا فيما تقدّم أنّ الشّاهد الثّاني شرط ، وليس يمتنع « 9 » أن يقوم مقام الشّرط سواه ، وإذا « 10 » لم تمنع « 11 » الآية ممّا ورد به الخبر ، لم يكن فيه نسخ « 12 » لها . فإذا قيل : الآية تمنع في المعنى من اليمين مع الشّاهد من حيث كانت اليمين هي « 13 » قول المدّعى ، فجرت مجرى دعواه . قلنا : غير ممتنع أن لا يكون لدعواه حكم ، ويكون ليمينه
--> ( 1 ) - ج : حكمة . ( 2 ) - الف : وصار . ( 3 ) - ب : - صوم . ( 4 ) - ب وج : ان . ( 5 ) - الف وب : يتغير . ( 6 ) - ب وج : غير محرم ، ودرج محرما است . ( 7 ) - ج : ورد . ( 8 ) - ج : فلانا . ( 9 ) - ج : - يمتنع . ( 10 ) - الف : إذ ، ب : ان . ( 11 ) - ب : يمنع ، ج : يمتنع . ( 12 ) - ب : نسخا . ( 13 ) - الف : من ، بجاى هي .