الشريف المرتضى

427

الذريعة إلى أصول الشريعة

« افعل » كقوله : « أريد منك أن تفعل » ، وأنّ قوله : « لا تفعل » بمنزلة قوله : « إنّي أكره أن تفعل » ، وهذه الجملة تقتضي « 1 » جواز دخول النّسخ في مقتضى الأخبار ، كما دخلت في مقتضى الأمر والنّهى . وإذا « 2 » قيل : إنّ الخبر متى دخله النّسخ ، اقتضى تجويز « 3 » الكذب . قلنا : والأمر متى دخله النّسخ ، أوجب البداء . فإذا قيل : إنّ النّسخ لا يتناول عين « 4 » ما أريد بالأمر . قلنا مثل ذلك في الخبر « 5 » . وإنّما قال المتكلّمون قديما أنّ النّسخ لا يدخل في الأخبار ، وأرادوا الخبر عمّا كان ، ويكون ، ممّا لا يتعلّق بالتّكليف . ولا شبهة في جواز أن يدلّ اللَّه تعالى على جميع الأحكام الشّرعيّة بالأخبار . ومعلوم أنّ النّسخ - لو كان الأمر على ما قدّرناه « 6 » - متأتّ في الشّريعة . فوضح أنّ الأمر على ما ذكرناه . فأمّا دخول معنى النّسخ في نفس الأخبار ، فجائز ، لأنّه لا خبر

--> ( 1 ) - ب وج : يقتضى . ( 2 ) - الف : فإذا . ( 3 ) - ب : - تجويز . ( 4 ) - ب : غير . ( 5 ) - الف : الأمر ، بجاى الخبر . ( 6 ) - ب : قررناه .