الشريف المرتضى

423

الذريعة إلى أصول الشريعة

وأمّا « 1 » الفرق بين النّسخ والتّخصيص ، فقد مضى فيما تقدّم ، فلا وجه لإعادته . . فصل فيما يصحّ فيه معنى النّسخ من أفعال المكلّف اعلم « 2 » أنّ معنى النّسخ إنّما يصحّ دخوله في حكم مستمرّ ، لأنّ ما لا « 3 » يستمّر لا يدخل فيه معنى النّسخ ، ولا النّسخ « 4 » نفسه . ولا بدّ - أيضا - أن يكون ممّا يصحّ تغيّره « 5 » بعد استمراره ، لأنّه متى كان ممّا يستمرّ على حالة واحدة ، لم يصحّ دخول النّسخ ولا معناه « 6 » فيه . ويختصّ النّسخ نفسه « 7 » بأن يكون الحكم المستمرّ ثابتا بالشّرع « 8 » وكذلك زواله متى زال . وما يجب استمراره على وجه واحد من الأفعال ينقسم إلى قسمين : أحدهما أن يكون وجب « 9 » استمراره لصفة هو عليها ، كوجوب الإنصاف ،

--> ( 1 ) - ب وج : فاما . ( 2 ) - ب : - اعلم . ( 3 ) - الف وج : لم . ( 4 ) - الف وب : + في . ( 5 ) - ج : تغير . ( 6 ) - ج : معنى . ( 7 ) - الف : - نفسه . ( 8 ) - ب وج : في الشرع . ( 9 ) - ب : وجه .