الشريف المرتضى

324

الذريعة إلى أصول الشريعة

ومن خالف في فحوى اللّفظ يجب موافقته ، فيقال له : أيدخل على عاقل عرف عادة العرب في خطابها شبهة في أنّ القائل إذا قال : « لا تقل له « 1 » أفّ » ، فقد منع من كلّ أذيّة له « 2 » وأنّه أبلغ « 3 » من قوله : « لا تؤذه « 4 » » فمن خالف « 5 » في ذلك ، أعرض عنه . و « 6 » من لم يخالف ، وادّعى أنّ بالقياس والتّأمّل « 7 » يعلم ذلك ، قيل له : فمن لا يثبت القياس يجب ألاّ يعرف ذلك ، ولو ورد « 8 » التّعبّد بالمنع من القياس ، لكان يجب ألاّ يكون ما ذكرناه مفهوما ، ونحن نعلم ضرورة أنّ « 9 » قولهم : « « 10 » فلان مؤتمن على القنطار » أبلغ من قولهم : « أنّه مؤتمن على كلّ شيء » ، وقولهم : « ما يملك نقيرا ولا قطميرا » أبلغ من قولهم : « إنّه لا يملك شيئا » ، وإنّما اختصروا « 11 » للبلاغة والفصاحة ، ولهذا يعدّون مناقضا من قال : « لا تقل له « 12 » أفّ ، واستخفّ به « 13 » » ، أو قال : « فلان لا يملك نقيرا ، ومعه ألوف الدّنانير » .

--> ( 1 ) - الف : لهما . ( 2 ) - الف : - له . ( 3 ) - ب : لا بلغ . ( 4 ) - الف : لاده . ( 5 ) - الف : يخالف . ( 6 ) - ب : + لا . ( 7 ) - ب : بالتأويل والقياس ، ج ، : بالتأمل والقياس . ( 8 ) - ب : لورود . ( 9 ) - ب : - ان . ( 10 ) - ب : + ان . ( 11 ) - ب : اقتصر ، ج : اقتصروا . ( 12 ) - الف : لهما . ( 13 ) - الف : بهما .