الشريف المرتضى

293

الذريعة إلى أصول الشريعة

فأمّا الرّواية الواردة بأنّه « 1 » عليه السّلام كان يجمع بين الصّلاتين في السّفر ، وأنّ « 2 » هذا اللّفظ يقتضى التّكرار ، فيدخل موضع الخلاف فيه ، فغير صحيح ، لأنّه وإن اقتضى التّكرار بالعرف ، فلا « 3 » يدلّ على أنّ التّكرار قد دخل فيه موضع الخلاف بعينه « 4 » وإنّما يدلّ على تكرار « 5 » الجمع ، ويجوز أن يتكرّر جمع مخصوص لا خلاف فيه ، مثل الجمع بين الصّلاتين بعرفة و « 6 » غيرها « 7 » . ومن النّاس « 8 » من فرّق بين أن يروى عنه عليه السّلام أنّه قضى بكذا « 9 » وبين أن يروى أنّه قضى أنّ كذا فيه كذا ، وادّعى أنّ الأوّل يفيد الفعل ، والثّاني يقتضى القول . وفي النّاس من سوّى بين الأمرين . والأقرب الفرق ، فإنّ التّعارف في الثّاني يقتضى أن يكون ذلك قولا ، إلاّ أنّه من أين « 10 » يفيد العموم ، والرّاوي ليس بحاك لفظ النّبيّ عليه السّلام بعينه ، وإنّما يحكى معناه ، والحجّة هي « 11 » لفظ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لا لفظ الحاكي .

--> ( 1 ) - ج : فإنه . ( 2 ) - الف : فان . ( 3 ) - الف : ولا . ( 4 ) - الف : - بعينه . ( 5 ) - الف : تكرر . ( 6 ) - ج : أو . ( 7 ) - ب : - وغيرها . ( 8 ) - ج : + و . ( 9 ) - ب : + وكذا . ( 10 ) - الف : + انه . ( 11 ) - ب : - هي ، ج : هو .