الشريف المرتضى

273

الذريعة إلى أصول الشريعة

للشّيء المخفي له « 1 » كأنّه مزيل له ، وماح لرسمه ، و « 2 » اللَّه تعالى إذا أمرنا بقبول شهادة التّائب من القذف ، فقد أسقط ما كان تعبّد به قبل التّوبة من ردّ شهادته ، وأزاله « 3 » وهذا كلّه بيّن . . فصل في تخصيص العموم بالشرط اعلم أنّ الشّرط وإن « 4 » لم يكن مؤثّرا في نقصان عدد « 5 » المشروط كالاستثناء ، وبذلك فصلنا بينهما فيما تقدّم ، فإنّه يخصّص المشروط من وجه آخر ، لأنّه إذا قال : « اضرب القوم ، إن دخلوا الدّار » فالشّرط لا يؤثّر في تقليل عدد القوم ، وإنّما يخصّص « 6 » الضّرب بهذا « 7 » الحال ، لأنّه لو أطلق لتناول الأمر بالضّرب على كلّ حال ، فتخصّص « 8 » بالشّرط ، ومن أمثلته « 9 » قوله تعالى : « فَلَمْ « 10 » تَجِدُوا ماءً ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً « 11 » » * وقوله - جلّ اسمه - « 12 » :

--> ( 1 ) - ج : - له . ( 2 ) - ب : قال ، ج : فان . ( 3 ) - الف : إذائه . ( 4 ) - ج : فان . ( 5 ) - ج : تعدد . ( 6 ) - ج : وان تخصص . ( 7 ) - الف : وهذا . ( 8 ) - ج : فيخصص . ( 9 ) - ج : أمثلة . ( 10 ) - الف : ولم . ( 11 ) - الف : - صعيدا طيبا . ( 12 ) - ب وج : تعالى .