الشريف المرتضى

246

الذريعة إلى أصول الشريعة

« وما بالرّبع من أحد إلاّ « 1 » أواريّ « 2 » » . وإنّما جاز استثناء الدّرهم « 3 » من الدّنانير « 4 » على المعنى لا على اللّفظ ، لأنّه لمّا كان الغرض بالإقرار إثبات المال « 5 » ، وكان الدّنانير كالدّراهم . في أنّها مال ، جاز استثناؤها منها . والشّاعر أراد « 6 » ما بالرّبع من حالّ ولا ثاو به « 7 » ، فاستثنى الأواريّ على هذا المعنى . فأمّا قوله « 8 » تعالى - : « فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ » * ، فإنّما « 9 » جاز « 10 » استثناؤه من الملائكة وإن « 11 » لم يكن منهم ، من حيث كان مأمورا بالسّجود كما أمروا به ، فكأنّه « 12 » تعالى - « 13 » قال فسجد المأمورون بالسّجود إلاّ إبليس . فأمّا قوله تعالى : « وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً » ،

--> ( 1 ) - ب : - الا . ( 2 ) - الأرى : محبس الدّابّة ، وحبل تشد به في محبسها ، ج أواري وأوار ( أقرب الموارد ، مادة أرى ) . الأرى بالمد والتشديد : الركاسة المدفونة تحت الأرض المثبتة فيها تشد الدّابّة من عروتها البارزة فلا تقلعها لثباتها في الأرض ، و - الأصل الثابت ، وقيل الأرى اسم لما كان بين السهل والحزن ، ج أواري ، اللسان ( ذيل أقرب الموارد ) . ( 3 ) - ب : الدراهم . ( 4 ) - ج : وقول الشاعر ، تا اينجا . ( 5 ) - ج : الحال . ( 6 ) - الف : - أراد . ( 7 ) - ب : ناوية ، ج : ثاوية . ( 8 ) - الف وج : قول اللَّه . ( 9 ) - ب : وانما . ( 10 ) - ج : أجازا . ( 11 ) - ب : فان . ( 12 ) - ب : وكأنه . ( 13 ) - ج : - تعالى .