الشريف المرتضى
208
الذريعة إلى أصول الشريعة
في حمار وبليد ، وكالحذف في قوله تعالى : « وَجاءَ رَبُّكَ » و « سْئَلِ « 1 » الْقَرْيَةَ » ، والزّيادة في قوله : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » ، ونظائر ذلك وأمثاله ، وما يتفرّع « 2 » إليه ويتشعّب « 3 » ، أن يعلم أنّهم بذلك متجوّزون ، وقارنون إلى اللّفظ ما يدلّ على المراد ضرورة بغير إشكال ، ولا حاجة إلى نظر واستدلال ، ولم يجب مثل ذلك في استعمال صيغة العموم في الخصوص ، وهو ضرب من ضروب المجاز عندكم « 4 » ؟ ، فألاّ « 5 » لحق بهذا الباب كلّه في حصول العلم ؟ . ويمكن أن يترتّب « 6 » استدلالنا على هذه العبارة ، فنقول : قد ثبت بلا شكّ استعمال هذه اللّفظة في العموم والخصوص ، وما وقّفنا « 7 » أهل اللّغة ولا علمنا ضرورة من حالهم مع المداخلة لهم أنّهم متجوّزون بها في الخصوص ، كما علمنا منهم ذلك « 8 » في صنوف المجازات على اختلافها ، فوجب أن تكون « 9 » مشتركة . فإن « 10 » قيل لنا : فلعلّ كونهم متجوّزين بها في الخصوص يعلم بالاستدلال ، دون الضّرورة ، فلم قصرتم هذا العلم على الضّرورة .
--> ( 1 ) - ب سيل ، ج سئل . ( 2 ) - ب : يفرع ، ج : تفرع . ( 3 ) - ب وج : تشعب . ( 4 ) - الف : عندهم ، نسخه بدل عندكم . ( 5 ) - ب : والا . ( 6 ) - ب : ترتب ، ج : يرتب . ( 7 ) - ج : وقفناه . ( 8 ) - ب وج : ذلك منهم . ( 9 ) - ج : يكون . ( 10 ) - ب : فإذا .