الشريف المرتضى
144
الذريعة إلى أصول الشريعة
فإن قالوا « 1 » : إذا ثبت وجوب الفعل ، ولم يتضمّن لفظ الأمر « 2 » تعيينا وتوقيتا ، فليس غير التّخيير ، ومع التّخيير « 3 » لا بدّ من إثبات بدل ، ولا بدل إلاّ العزم . قلنا : قد مضى عكس هذا الاعتبار عليكم ، وقلنا : اللّفظ خال من تخيير بين الأوقات ، وإذا بطل التّخيير ، فليس إلاّ « 4 » التّعيين ، ومع التّعيين « 5 » فلا بدّ من القطع على الوقت الثّاني . وبعد ، فأيّ فرق بين أن يثبتوا بدلا ليس في اللّفظ وبين أن يثبت القائلون بالفور وقتا معيّنا ليس في اللّفظ ؟ . ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا « 6 » : هذا الوجه لازم لمن قال بالفور ، لأنّني ما أظنّ أنّهم يرتكبون « 7 » أنّ الخبر في اقتضاء الفور كالأمر ولا يلزم أصحاب الوقف ، لأنّهم يقولون في الخبر والأمر قولا واحدا ، من التّوقّف وترك القطع إلاّ بدليل منفصل . ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا . إنّ الخلاف في المثال الّذي ذكرتموه قائم ، وهو نفس المسألة ، ومن يدّعى الفور يقول : المفهوم من قول القائل : اضرب زيدا ، أن يصير ضاربا في الثّاني من غير تراخ ، ومن يقول بالوقف
--> ( 1 ) - ب : قيل . ( 2 ) - الف : - الأمر . ( 3 ) - ج : التأخير . ( 4 ) - ب وج : غير . ( 5 ) - الف : - ومع التعيين . ( 6 ) - ج : ثالثا . ( 7 ) - ج : يربلون .