الشريف المرتضى
135
الذريعة إلى أصول الشريعة
أنّ مطلق الأمر بظاهره « 1 » يقتضى التّراخي من غير دليل منفصل ، وأمّا « 2 » من قال : أنّ مطلق الأمر محتمل للأمرين « 3 » احتمالا واحدا ، و « 4 » أنّه متى « 5 » قطع على أحدهما ، فبدليل منفصل ، فلا يلزمه هذا الكلام . فإن قيل فمن أين « 6 » إذا ثبت أنّه « 7 » لا بدّ من بدل ، فإنّ « 8 » البدل هو العزم « 9 » . قلنا : إذا ثبت وجوب البدل ، فبالإجماع يعلم « 10 » أنّه العزم ، لأنّ كلّ من أثبت بدلا لم يثبت سوى العزم . وأيضا ، فإنّ العزم في العقول هو البدل عن كلّ واجب تأخّر نحو قضاء الدين وسائر وجوه التّصرّفات « 11 » لأنّه لو خلا من « 12 » الفعل الواجب لعارض ، وخلا من العزم على أدائه مستقبلا ، لكان ملوما مذموما . ويقال « 13 » لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : إنّا « 14 » لا نسلّم لكم في الشّاهد ما ادّعيتموه ، لأنّه قد يؤمر « 15 » في الشّاهد بما يكون على التّراخي ، كما
--> ( 1 ) - الف : ظاهره . ( 2 ) - الف وب : فاما . ( 3 ) - الف : يحتمل الأمرين . ( 4 ) - ب : أو . ( 5 ) - ب : مع . ( 6 ) - الف : - فمن أين . ( 7 ) - ب : - انه . ( 8 ) - الف : ان . ( 9 ) - الف : - هو العزم . ( 10 ) - ب : نعلم ، ج : تعلم . ( 11 ) - ب وج : الإنصاف ، بجاى التصرفات . ( 12 ) - ج : + ان . ( 13 ) - ب : فيقال . ( 14 ) - ب وج : - انا . ( 15 ) - الف : يأمر .