الشريف المرتضى

120

الذريعة إلى أصول الشريعة

لا يقال فيمن أخّر الحجّ : إنّه قضاه « 1 » ، لا سيّما على قول من يقول بأنّه على الفور ، لما كان متى فعل فلسبب « 2 » واحد ، لأنّ أوقات عمر المكلّف فيه بمنزلة وقت الصّلاة . وإنّما قيل في الحائض : إنّها تقتضي الصّوم ، لأنّ لما « 3 » تقضيه « 4 » سببا متقدّما « 5 » يقدّر « 6 » دخولها فيه . ولذلك لو كانت مجنونة ، لم يلزمها القضاء ، لما « 7 » لم يقدّر « 8 » ذلك ، وعلى مذهب من يوجب القضاء على المجنون إذا أدرك بعض الشّهر ، يجب أن يقدّر فيه مثل ما يقدّره في الحائض . وإنّما قيل في ما يؤدّيه من الصّلاة وقد فات مع الإمام : إنّه يقتضيه « 9 » لما كان « 10 » في حكم ما تقدّم سبب وجوبه ، لأنّ السّبب الّذي له يفعله « 11 » أخيرا « 12 » غير « 13 » السّبب الّذي له « 14 » يجب « 15 » أوّلا . وإنّما قيل في المفسد لحجّه : إنّه « 16 » يقضى الحجّ ، لأنّه لزمه بسبب ثان ، إذ كان الأوّل لزمه « 17 » بالدّخول في الإحرام « 18 » ، والثّاني لزمه لأجل الفساد الّذي وقع .

--> ( 1 ) - ب : قضا ، ج : قضاء . ( 2 ) - ج : فليست . ( 3 ) - ب : ما . ( 4 ) - ج : يقتضيه . ( 5 ) - ج : متعديا . ( 6 ) - ب : بقدر . ( 7 ) - ب وج : - لما . ( 8 ) - ب وج : يتعذر . ( 9 ) - ج : يقتضيه . ( 10 ) - الف : - كان . ( 11 ) - ب : يفعل . ( 12 ) - ج : خيرا . ( 13 ) - الف : هو ، بجاى غير . ( 14 ) - ب وج : - له . ( 15 ) - ب : + عليه ، ج : + له . ( 16 ) - ج : أن . ( 17 ) - الف : - بسبب ، تا اينجا . ( 18 ) - ج : الاحران .