الشريف المرتضى
105
الذريعة إلى أصول الشريعة
يتناول مأكولا بعينه أولى من غيره « 1 » ، ولا يجب مع ذلك أن يحمل قوله : لقيت رجلا ، على أنّه لقي رجلا له كلّ الصّفات الّتي تكون « 2 » للرّجال ممّا ليس بمتضادّ ، كأنّه لقي رجلا طويلا أسود عاقلا فقيها قرشيّا له كلّ الصفات الّتي ليس قوله بأن يتناول بعضها أولى من « 3 » بعض ، وكذلك في المأكول وصفاته ، ومعلوم خلاف ذلك . ويقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا : إنّا وإن لم نقل : أنّ التّكرار مفهوم من مطلق الأمر ، فعندنا أنّا قد نعلمه بدليل ، ومن جملة أدلّة التّكرار دخول النّسخ ، فبدخول « 4 » النّسخ يعلم « 5 » أنّه متكرّر . ويقال لهم فيما تعلّقوا به خامسا : قد بيّنّا أنّ قول القائل عقيب الأمر : أبدا أو مرّة واحدة ، يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه من « 6 » احتماله للأمرين ، ومن تعلّق بما حكيناه ، ينتقض « 7 » كلامه بقول القائل : افعل « 8 » أبدا ، فإنّه لو كان لفظ « افعل » يقتضى التّكرار ، لما جاز أن يقول : افعل أبدا ، لأنّه مفهوم من قوله الأوّل ، ولو كان موضعا للمرّة الواحدة « 9 » لما حسن أن
--> ( 1 ) - الف : - أولى من غيره . ( 2 ) - ج : يكون . ( 3 ) - الف : دون ، بجاى أولى من . ( 4 ) - ج : فيدخل . ( 5 ) - ب : نعلم ، ج : - يعلم . ( 6 ) - الف : مذهبنا في . ( 7 ) - ب وج : انتقض . ( 8 ) - ب : - افعل . ( 9 ) - الف : - لما جاز ، تا اينجا .