الشريف المرتضى

85

الذريعة إلى أصول الشريعة

قلنا هو كذلك ، والفرق بين الأمرين أنّه محال أن « 1 » يوجب علينا المسبّب « 2 » بشرط اتّفاق وجود « 3 » السبب ، وإنّما فسد ذلك ، لأنّ مع وجود السّبب لا بدّ من وجود المسبّب ، إلاّ لمنع « 4 » ، ومحال أن يكلّفني الفعل « 5 » بشرط وجود الفعل ، وليس كذلك مقدّمات الأفعال ، لأنّه يجوز أن يكلّفني الصلاة بشرط أن أكون قد تكلّفت الطهارة ، كما جرى ذلك في الزكاة والحجّ ، فبان الفرق بين الأمرين . وإذا كان إيجاب المسبّب إيجابا لسببه ، فإباحة المسبّب إباحة للسّبب « 6 » . وكذلك تحريمه . وفي الجملة أحكام المسبّب لا بدّ من كونها متعدّية إلى السّبب ، فأمّا أحكام السبب « 7 » في إباحة أو حظر أو إيجاب فغير متعدّية « 8 » إلى المسبّب ، لأنّه يمكن مع وجود « 9 » السبب « 10 » المنع من المسبّب « 11 » . فصل في أنّ الأمر بالشيء ليس بنهي « 12 » عن ضدّه لفظا ولا معنى اعلم أنّه من البعيد أن يذهب محصّل إلى أنّ « 13 » لفظ « 14 » الأمر

--> ( 1 ) - ب : انه . ( 2 ) - ب : + الا . ( 3 ) - ج : وجوب . ( 4 ) - ج : المنع . ( 5 ) - الف : الصلاة ، بجاى الفعل . ( 6 ) - الف : - فإباحة المسبب إباحة للسب . ( 7 ) - الف : - فاما أحكام السبب . ( 8 ) - الف : تعديه . ( 9 ) - ب : وجوب . ( 10 ) - الف : المسبب . ( 11 ) - الف : السبب . ( 12 ) - الف : نهى . ( 13 ) - الف : - ان . ( 14 ) - ب : اللفظ .