الشريف المرتضى
68
الذريعة إلى أصول الشريعة
والكلام فيما تعلّقوا به ثالثا ، كالكلام في هذه الآية ، فلا معنى لإعادته . ويقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا ، من قوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ * : إنّ « 1 » هذا أمر ، والخلاف فيه نفسه « 2 » ، فكيف يستدلّ به على نفسه . والطاعة هي « 3 » امتثال الأمر ، وقد بيّنّا أنّ الطّاعة تدخل في النّدب والإيجاب جميعا ، فكيف يعقل من الظّاهر أحدهما . وأيضا فإنّ الطّاعة هي امتثال الأمر على الوجه الّذي تعلّق به الأمر إمّا بإيجاب « 4 » أو ندب ، حسبما مضى من « 5 » الكلام في المخالفة ، فمن أين لهم أنّ أمره على الوجوب ، حتّى يكون من فعله على هذا الوجه مطيعا له ، وإلاّ كان على النّدب ، وطاعته إنّما هي فعله على هذا الوجه . ويقال لهم « 6 » فيما تعلّقوا به خامسا : إنّا قد بيّنّا أنّ المعصية قد تدخل في النّدب كما تدخل « 7 » في الواجب ، وأنّه قد يكون عاصيا لمخالفة « 8 » الأمر على وجه لا يستحقّ به الوعيد ، فيجب أن تحمل الآية لأجل الوعيد على مخالفة الأمر الواجب . ويقال لهم في « 9 » أوّل الطّرق الأخباريّة : إنّه « 10 » ليس يجوز أن يثبت
--> ( 1 ) - ج : - ان . ( 2 ) - الف : - نفسه . ( 3 ) - ب وج : في . ( 4 ) - ب وج : إيجاب . ( 5 ) - الف : - من . ( 6 ) - ج : - لهم . ( 7 ) - ج : - في الندب كما تدخل . ( 8 ) - الف : بمخالفة . ( 9 ) - ج : - في . ( 10 ) - ب وج : - انه .