القاضي ابن البراج

90

شرح جمل العلم والعمل

فامّا قول سمع اللّه لمن حمده عند رفع الرأس من الركوع فقد وافقنا في ذلك بعض المخالفين وهو قول الشافعي وابن سيرين وإسحاق ويعقوب ومحمد وان قالوا مكان قولنا الحمد للّه رب العالمين ، ربّنا لك الحمد . وهذا القول أيضا جايز عندنا . واما تلقّى الأرض بيديه قبل ركبتيه عند السجود فلا خلاف بين أصحابنا في صحّته . وهو مذهب مالك . وذهب غيره من المخالفين إلى خلاف ذلك . واما السجود على السبعة أعظم التي ذكرها فلا خلاف بين أصحابنا انه لا يجوز سواه . وقد حكى ذلك عن إسحاق وعن مسروق انه رأى انسانا ساجدا رافعا رجليه فقال ما تمّت لهذا صلاة . فامّا الارغام فعندنا مسنون . فلو ان المصلّى سجد على جبهته ولم يصب انفه الأرض لكانت صلاته صحيحة . وليس يجوز عندنا السجود على كور العمامة . وحكى ابن عمر كراهة ذلك . وذهب الشافعي إلى أنه لا يجوز السجود عليها . ودليلنا اجماع الطايفة وطريقة الاحتياط . واما تسبيح السجود عندنا فهو كما ذكره رحمه اللّه . وقد ذهب بعض المخالفين اليه . وحكى عن الحسن أنه قال التسبيح التام في السجود سبع والمجزى ثلاث . واعلم أن أقل ما يجزى في تسبيح الركوع والسجود تسبيحة واحدة وهي ان يقول في الركوع سبحان ربى العظيم وبحمده وفي السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده . والقول في وجوب التسبيح في السجود كالقول في