القاضي ابن البراج
84
شرح جمل العلم والعمل
اجماع لا خلاف فيه وانما الخلاف في موضع النيّة من الصلاة فعندنا ان موضعها حال تكبيرة الاحرام وهو مذهب الشافعي وأجاز أبو حنيفة صحّة تقدمها و ( اما ) « 1 » التوجّه إلى القبلة فواجب ( أيضا باجماع وكذلك تكبيرة الاحرام والاجماع أيضا ) « 2 » حاصل على انعقاد الصلاة بها ومن مذهبنا انها لا ينعقد الا بلفظ اللّه أكبر وهو مذهب مالك وذهب الشافعي إلى أنها لا ينعقد الا بقول المصلّى اللّه أكبر اللّه أكبر « 3 » فاما سوى ذلك فلا ينعقد عنده به وذهب أبو حنيفة ومحمد إلى أنها ينعقد بكل لفظ يقصد به التعظيم والتفخيم ويجوز عندهما الاقتصار على الاسم فقط فقول القائل اللّه أكبر زيادة على ذلك وذهب أبو يوسف إلى أنها ينعقد بألفاظ التكبير كقول القايل اللّه أكبر واللّه الأكبر واللّه الكبير ولا ينعقد بغير لفظ تكبير وذهب الزهري إلى صحّة انعقادها بالنيّة فقط وقد حكى عنه النيسابوري أنه قال لا تجزه ودليلنا على صحّة ما ذهبنا اليه من ذلك الاجماع الذي تقدم ذكره وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمّة أيضا فامّا افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات من جملتها تكبيرة الاحرام فصحيح وينبغي ان تفصل بينها بان يقول إذا كبر الثالثة اللهم أنت الملك الحق المبين لا اله أنت سبحانك وبحمدك عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا أنت ثم يكبّر تكبيرتين يتمّم بهما خمس تكبيرات ويقول بعد الخامسة لبّيك وسعديك والخير في يديك والمهدى من هديت عبدك وابن عبديك بين يديك
--> ( 1 ) - ع . مج . ( 2 ) - صح ع . مج . ( 3 ) - ع : واللّه الأكبر - مج : واللّه أكبر .