القاضي ابن البراج

57

شرح جمل العلم والعمل

أوصافه ولم يزل ذلك « 1 » ( ينزح منه حتى يطيب كثيرا كان النزح أو قليلا ولا يعتبر هيهنا به مقدار من النهار ولا بمن يستقى منه من الرجال وأسئار الحيوان هي فضلة ما شربوا منه واستعملوه وماسوه بأجسامهم وهي على ثلثه اضرب أولها يجوز استعماله على كل حال وثانيها مكروه وثالثها لا يجوز استعماله على كل حال فاما الأول وهي سوء ما اكل لحمه من حيوان البر والبحر لا ما كان حلالا « 2 » وكل ما ليس ينجس من حيوان البر وما لا يؤكل لحمه . واما المكروه فهو سؤر الجنب والحائض والبهائم والسباع الا الكلاب والخنازير وسؤر الطيور الا ما كان جلالا أو مما يوكل الجيف أو يكون على منقاره اثر الدم والسنور والفارة والخيل والبغال والحمير واما الذي لا يجوز استعماله على كل حال فهو سؤر كل ما لا يؤكل لحمه من غير الناس والطيور الا ما ذكرناه فيما تقدم وسؤر كل ما كان نجسا من الناس والكلاب والخنازير ) ( عبارة ما بين الهلالين منقولة عن المهذب للمصنف ) . مع اكل لحمه وما لا يؤكل لحمه الا الكلب والخنزير فهو ما ذكره رضى اللّه عنه وقد واقفنا في جواز الوضوء بسؤر الحمار الشافعي وما لكي « 3 » والأوزاعي وأهل الظاهر وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لا يجوز الوضوء وما قدمناه من دلالة اتفاق الطايفة يدل على صحة قولنا « 4 » . واما فساد مذهب من خالفنا فيه اما سؤر ( الكلب والخنزير انه ينجس لا يجوز استعماله ووافقنا في ذلك الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه والليث

--> ( 1 ) - كذا في النسخ الثلاثة والظاهر وقوع السقط من عبارة الكتاب وصححناها بما في المهذب للمصنف . ( 2 ) - كذا في نسخة المهذب ويمكن ان يكون العبارة : الا ما كان جّلالا . ( 3 ) - ظ : مالك ( 4 ) - صح ظ . وفي النسخ ( واما ) بدل ( قولنا )