القاضي ابن البراج

136

شرح جمل العلم والعمل

عليه والاحتياط يقتضى ان يتناوله وقد روى المخالفون هذه الصلاة عن أمير المؤمنين عليه السلام ورواها انّه عليه السلام لما صّلاها قال ما صّلاها أحد بعد النبي صلى اللّه عليه وآله غيرى ورووا ان الحسن البصري حكى هذه الصلاة يعنى انّها عشر ركعات بأربع سجدات فان قيل إذا كنتم مجتمعين على صحّة ترتيب هذه الصلاة على الوجه الّذى ذكرتموه فما قولكم فيما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام من انّه قال انكسف القمر فخرج اى الصادق عليه السلام وخرجت معه إلى المسجد الحرام فصلّى ثمانية ركعات كلّما يصلّى ركعة سجد سجدتين قلنا هذه الخبر من اخبار الآحاد فلا يصح التعلّق به ثم لنا ان نحمله على التقيّة لموافقته لمذهب العامّة . فاما التطويل في القراءة والركوع والسجود فيها فقد ذهب اليه أكثر المخالفين الا مالكا فانّه حكى عنه انّه قال لم اسمع ان السجود يطول في صلاة الكسوف وهذا مذهب الشافعي واحمد وغيرهم من أصحاب الحديث بتطويل السجود فيها والتطويل عندنا في القراءة والركوع والسجود والتسبيح في تلك الصلاة أفضل من الايجاز فان فرغ المصلّى منها قبل تجلّى الكسوف فانّه يستحب له اعادتها وقد وافقنا في ان صلاة الكسوف تصلّى عند الزلازل والآيات أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وروى عن ابن عباس وابن مسعود ذلك وكان مالك والشافعي لا يذهبان اليه واستحسنها بعضهم ودليلنا على ما تقدم الاجماع الذي سلف ذكره فاما لزوم القضاء عنها لمن فاتته حسب ما ذكره ( والدليل عليه الاجماع المقدم ذكره ) « 1 » وطريقة براءة الذمّة

--> ( 1 ) - ع . مج .