القاضي ابن البراج

120

شرح جمل العلم والعمل

خلف الامام سجدتا السهو . فصل [ في الجهر والاخفات ] اعلم أن الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم عندنا في سورتين اللتين تقرأن في كل واحدة من الركعتين الأولتين فيما يجهر فيه من الصلوات واجب وفيما لا يجهر فيه مستحب وفي أصحابنا من أوجبه في الكل والظاهر من المذهب استحبابه فيما لا يجهر فيه من الصلاة وقد ذهب إلى الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم طاوس وعطا ومجاهد وسعيد بن جبير وحكى ذلك عن عمر ( وابن عمر ) « 1 » وابن عباس وهو مذهب الشافعي وان اختلفوا في ( انه ) « 2 » هل بسم اللّه الرحمن الرحيم‌آية من القرآن أم لا وهل يستفتح بها في كل‌سورة من القرآن أو يستفتح بها في الحمد وحدها أم لا دليلنا على صحة الجهر الاجماع المقدم ذكره والاحتياط أيضا فاما المأموم فإنه لا يقرء خلف الامام الموثوق به الذي يأتّم به في الركعتين الأولتين في جميع الصلوات من ذوات الجهر والاخفات الّا ان يكون الصلاة ممّا يجهر فيها بالقراءة ولا يسمع المأموم قراءة الامام فانّه يجوز له ان يقرأ سّرا في نفسه فإن كان يسمع قرائته فينبغي ان ينصت لها وفي أصحابنا من ذهب إلى انّه لا بدّ من القراءة فيما لا يجهر فيه والظاهر من المذهب الأول فاما ما ذكره من انّه قد وردت الرواية بأنه بالخيار فيما خافت فيه فهو كذلك والظاهر

--> ( 1 ) - ع ( 2 ) - ظ .