القاضي ابن البراج
104
شرح جمل العلم والعمل
فعليه ان يعيد التشهّد وما فاته منه فتحقيق هذا الموضع ان سلّم ساهيا في الموضع الذي ذكره فعليه إعادة التشهد وان كان ذكر ذلك بعد انصرافه أو بعد ان يتكلّم بما ليس من الصلاة فعليه استينافها وقد ذهب الأوزاعي في ان من سلّم في صلاته ساهيا وقد بقي عليه شئ منها إلى انّه يبنى ويسجد سجدتي السهو عند فراغه قبل ان يسلم فان طال « 1 » وذهب ابن أبي ليلى إلى أنه يبنى وان طال ما لم ينتقض وضوئه لتلك الصلاة . وذهب مالك إلى أنه ان ذكر ويحضره « 2 » ذلك ولم ينتقض وضوئه صلّى ما بقي من صلاته وسجد للسهو بعد التسليم وحجّتنا فيما ذهبنا اليه الاجماع المقدم ذكره . فصل قال الشريف الاجل المرتضى رضى اللّه عنه ومن السهو ما يوجب الاحتياط للصلاة كمن سهى فلم يدر اركع أم لم يركع وهو قائم وتساوت ظنونه فعليه ان يركع ليكون على يقين . فان ركع ثم ذكر في حال الركوع انه قد كان ركع « 3 » فعليه ان يرسل نفسه للسجود من غير أن يرفع رأسه ولا يقيم صلبه فإن كان ( قد ) « 4 » ذكر بانّه قد كان ركع بعد انتصابه كان عليه إعادة الصلاة لزيادته فيها وكذلك الحكم فيمن سهى فلم يدر اسجد اثنتين أم
--> ( 1 ) - ظ : ( وان ) بدل ( فان ) ( 2 ) - ظ . ( 3 ) - مد : راكع ( 4 ) - كز . ع . مج : وفي مد : فان ذكر .