القاضي ابن البراج

100

شرح جمل العلم والعمل

فقهاء المخالفين على ذلك . واختلف أصحابنا في السهو في ذلك فذهب قوم منهم إلى أن كل سهو لحق المصلى في هذه المواضع وجب منه إعادة الصلاة . وذهب الأكثر والمحققون منهم إلى أن السهو إذا عرض في هذه المواضع في اعداد الركعات وجب منه الإعادة وهو الظاهر من المذهب والذي عليه الآن العمل ( واما السهو إذا كان في غيرها في تفاصيل الصلاة فحكم ) « 1 » هذه المواضع حكم غيرها . ودليلنا على وجوب الإعادة فيما ذكرناه اجماع الطائفة . فاما تكبيرة الافتتاح فمن نسيها وذكرها كان عليه إعادة الصلاة وهو مذهب النخعي ومالك والثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبي ثور وخالف باقي الفقهاء في ذلك . وان كان قد حكى عن بعضهم اختلاف القول في ذلك هل يكون الصلاة مجزية « 2 » أم لا وهل تجزى تكبيرة الركوع عن ذلك أم لا . فان قيل قد ورد خبر من طرقكم يتضمّن ان الصادق عليه السلام سئل عن رجل نسي ان يكبر حتى دخل في الصلاة . فقال أليس كان في نيّته ان يكبر ؟ قلت نعم . قال فليمض في صلاته وقد روى عن محمد بن أبي نصر « 3 » عن الرضا عليه السلام قال قلت له ان رجلا نسي ان يكبّر تكبيرة الاحرام حتى كبر للركوع فقال اجزئه . وذلك يبطل قولكم بوجوب الإعادة على من نسي تكبيرة الاحرام . قلنا ليس يبطل ما ذكرناه هذان الخبران لانّهما في اخبار الآحاد . ثم لنا ان نحملهما على من نسي تكبيرة

--> ( 1 ) - صح مج . ع ( 2 ) - ع . مج : تجزيه . ( 3 ) - مج : ( أبى بصير ) وهو غلط : والمراد من محمد بن أبي نصر ، البزنطي صاحب الرضا ( ع )