الشيخ الطوسي

27

تمهيد الأصول في علم الكلام

فصل في كونه تعالى قديما " القديم هو الموجود في الأزل ولما كان الموجود منقسما إلى موجود في ما لم يزل وموجود متجدّد « 1 » كان ما دلّ على كونه موجودا غير دال على كونه موجودا في الأزل كما انّه غير دالّ على كونه لا يزال « 2 » موجودا بل تحتاج جميع ذلك إلى دليل مستأنف والذي يدلّ على وجوده في الأزل هو انه لا يخلوا « 3 » صانع « 4 » العالم من أن يكون موجودا في الأزل « 5 » أو متجدد الوجود فإن كان موجودا في الأزل فقد تمّ ما أردناه وان كان متجدد الوجود فهو المحدث ويحتاج إلى محدث لأنا قد بيّنا ان المحدث يحتاج إلى محدث من حيث كان محدثا والكلام في محدثه كالكلام فيه في انّه « 6 » لا يخلوا ان يكون قديما أو محدثا فإن كان محدثا ادّى إلى اثبات محدثين ومحدث المحدثين لا نهاية لهم وذلك فاسد على ما بيناه أولا أو الانتهاء إلى صانع قديم وهو المطلوب الا ان هذا الدليل يدل على أن الصّنعة تنتهى إلى صانع قديم ولا يدل على أن صانع العالم بلا واسطة هو القديم تعالى فيحتاج في ابطال ذلك إلى طريقة أخرى ليبطل مذهب المفوضة وغيرهم والذي يدل على بطلان ذلك ان ذلك الصّانع لابّد من أن يكون قادرا لأنه صح منه الفعل ثم لا يخلوا ان يكون قادرا لنفسه أو بقدرة قديمة أو محدثه أو قادرا بالفاعل « 7 » ولا يجوز ان يكون قادرا لنفسه لأنه كان يجب ان يكون مع كونه موجودا ان يكون حيّا « 8 » لان القادر يجب ان يكون حيّا ولو « 9 » وجب كونه حيا لوجب ان يكون حيّا لنفسه ولو كان حيّا لنفسه « 10 » لوجب ان يكون مثلا للقديم ومشاركا له في جميع صفاته وكان يجب أيضا ان يكون قادرا على جميع « 11 » الأجناس ومن كل جنس على ما

--> ( 1 ) استانه جاى " متجدد " . سفيد است . ( 2 ) استانه جاى " لا يزال " . خالى است ( 3 ) استانه جاى " هو انه لا يخلوا " . سفيد است . ( 4 ) استانه . كاد صانع العالم . 66 و 88 د . ( كاد ) ندارد . ( 5 ) 88 د - " أو " ندارد ( 6 ) استانه . وانه . 66 و 88 د . في انه . ( 7 ) استانه . جاى " بالفاعل " سفيد ( 8 ) استانه - جاى " حيا " سفيد ( 9 ) 66 د . فلو ( 10 ) استانه جاى " حيا لنفسه " سفيد ( 11 ) استانه جاى " تكون قادرا على جميع " سفيد