الشيخ الطوسي
396
تمهيد الأصول في علم الكلام
خبر الغدير فايدة صحيحة وان عطف عليها بما هو غريب « 1 » منها كأنه قال والوا عليا وافعلوا « 2 » كذا وكذا لأنه امرهم بما يجب طاعته فيه بعد « 3 » ان قررهم على الطاعة ووجوبها وهذا ليس بحاصل في المثال الذي قلتموه وذلك انا إذا قدرنا في مقدمة المثال الذي ذكرناه فايدة وتعلقا " بين المعطوف والمعطوف عليه بان يقول لو أنه قال مقبلا " على جماعة اءلستم تعرفون صديقي زيدا " الذي ابتعت منه عبدي فلانا ويصفه بصفاته واشهدناكم على أنفسنا بالبيع ثم قال عقيب كلامه هذا فاشهدوا انى قد وهبت له عبدي لم يجز ان يريد بلفظة عبدي الثانية الا العبد الذي اراده بلفظ عبدي الأول وان كان متى لم « 4 » يرد ذلك كان لمقدمته فايدة وتعلق كلامه بعضه ببعض لأنه لا يمتنع ان يريد بما قدمه من ذكر العبد في الأول تعريف الصديق به ويكون وجه التعلق بين الكلامين انكم إذا كنتم قد شهدتم علينا بكذا « 5 » فاشهدوا أيضا " بكذا ولو صرح بما قدرناه حتى يقول بعد المقدمة المذكورة فاشهدوا انى قد وهبت له عبدي فلانا غير الذي قدم ذكره من « 6 » العبيد كان حسنا جايزا ويكون به « 7 » حسن كلامه ما ذكرناه فثبت بذلك ان مع التصريح يحسن ما لا يحسن مع الاجمال والاطلاق وأيضا فلو قال لجماعة ألستم تعرفون ضيعتي الفلانية فإذا قالوا بلى قال فاشهدوا ان ضيعتي وقف لا يجوز ان يريد وقف ضيعة غير الضيعة الذي قدم ذكرها وان كان له ضياع كثيرة وقد كان يجوز ان يصرح بخلاف ذلك ويقول « 8 » بعد التقرير على معرفة الضيعة المعينة فاشهدوا ان ضيعة التي تجاورها « 9 » وقف فيصرح بوقف غيرها ويكون وجه التعلق بين الكلامين « 10 » وفايدة المقدمة الأولى التجاور بين « 11 » الضيعتين « 12 » فثبت بذلك انه ليس كل ما يحسن التصريح به يجوزان يراد مع الاجمال والذي يدل على أن لفظة أولى يفيد معنى الإمامة ووجوب الطاعة استعمال أهل اللغة لأنهم يقولون السلطان أولى « 13 » بتدبير رعيته وتصريفهم وولد الميت أولى بميراثه من أقاربه والمولى أولى بعبده والمراد بجميع ذلك ملك التصرف والتدبير ووجوب الطاعة وعلى هذا حمل المفسرون قوله النبي أولى بالموءمنين من أنفسهم بلا خلاف بينهم ومعلوم انه لا يكون أولى بتدبير الأمة الا « 14 » من كان اماما لهم ومفترض الطاعة عليهم إذا لم يكن نبيا
--> ( 1 ) استانه : غريب ، 88 د : عريب ( 2 ) استانه : غيرخوانا ، 66 د : وان فعلوا ( ذ خ كذا ) ، 88 د : وافعلوا ( 3 ) 88 د : " بعد " ندارد ( 4 ) 66 د : از " يرد ذلك " تا " لأنه " ندارد ( 5 ) استانه : لكذا ( 6 ) 88 د : " من " ندارد ( 7 ) استانه : به ( 8 ) 88 د : فيقول ( 9 ) 66 د : ذ خ كذا ( 10 ) استانه : غيرخوانا ( 11 ) استانه : التجاوز ( 12 ) استانه : الصيغتين ( 13 ) 88 د : " أولى " ندارد ( 14 ) 66 د : للامر من كان