الشيخ الطوسي
394
تمهيد الأصول في علم الكلام
متواتر به على أن الأمة بأجمعها قد صححت هذا الخبر وان اختلف في تاءويله ولم يقدم أحد « 1 » على ابطاله ولو لم يكن صحيحا لما خلا من طاعنين فيه لان ذلك كاد « 2 » ان يكون اجماعا على عدم « 3 » خطآء وذلك منفى عنهم بالاتفاق وما حكى عن « 4 » السجستاني من أنه أنكره فليس بصحيح لأنه انما انكر المسجد المعروف عند غدير خم وقال لم يكن ذلك قديما فاما الخبر فلم ينكره وتبرأ مما فرقه به الطبري ولو أنكره لكان محجوجا بالاجماع الذي تقدمه وتأخر عنه وأيضا فلا خلاف انه عليه واله السلام احتج به يوم الشورى ولم يقل أحد من الجماعة انه لا أصل له بل أقروا به وسلموه له « 5 » وأيضا فنحن إذا بينا فيما بعد ان مقتضاه الإمامة لا « 6 » غير ( ثبت لنا صحته « 7 » لان كل من ذهب إلى أن مقتضاه الإمامة ) قطع على صحته « 8 » ومن قال إنه خبر واحد لم يذهب في مقتضاه إلى معنى الإمامة فالفرق بين الامرين خروج عن الاجماع فإذا ثبتت صحته فالذي يدل على أن مولى يفيد الأولى في اللغة فهو استعمال أهلها لان أبا عبيدة معمر بن المثنى لما فسر قوله تعالى مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ قال معناه هي أولى بكم واستشهد بقول لبيد . فعدت كلى الفرحين « 9 » يحب انه * مولا المخافة خلفها وامامها وقول أبى عبيدة حجة في اللغة * وقال الأخطل يمدح عبد الملك بن مروان فأصبحت مولاها من الناس كلهم * واحرى « 10 » قريش ان تهاب وتمجدا « 11 » اى أحق بالامر فيها وأصبحت * سيدها وروى عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال أيما امرأة نكحت بغير اذن مولاها فنكاحها باطل وانما « 12 » أراد بذلك من هو أحق بالعقد عليها وقد حكينا عن أبي العباس المبرد أنه قال الولي الذي هو الأحق والأولى ومثله المولى وجعل الثلث عبارات بمعنى واحد ومن ليس له « 13 » بالعربية معرفة فكلام أهلها لا يخفى
--> ( 1 ) 66 و 88 : أحد منهم ( 2 ) استانه : سفيد ، 66 د : كان ان يكون ( 3 ) استانه : غيرخوانا ، 66 و 88 د : جاى كلمه سفيد ( 4 ) استانه : ناقص وغيرخوانا ، 66 د : وما حسى من ، صحيح وما حكى عن السجستاني مىباشد . ( 5 ) استانه : وسلموه له ( 6 ) 88 د : ولا غير ( 7 ) 88 د : صحه ( 8 ) 88 د : " صحته " ندارد ( 9 ) 88 د : الفرحين ، 66 د : الفرجين ( 10 ) 88 د : واجرى ، استانه : واحرى ( 11 ) استانه : وتمجدا ، 66 و 88 د : وتحمدا ( 12 ) استانه : وأيما ( 13 ) استانه : 88 د : سفيد ، 66 د : ليس له ، ذ خ كذا