الشيخ الطوسي

391

تمهيد الأصول في علم الكلام

لان مثلها عليها السلام في النزاهة والصيانة لا يتعرض للتهمة والظنة بين الملاء لتجويز وقوع امر لا امارة عليه ولو جاز ذلك عليها لما جاز على أمير المؤمنين عليه السلام وكان يجب ان يمنعها منه واما الذي يدل على أنها لو لم تأخذ حقها « 1 » نحلة " لاستحقته « 2 » من جهة الميراث قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وقوله تعالى لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وهذه عليها السلام من النساء ومن الأولاد والآية « 3 » عامة لا يجوز تخصيصها الا بدليل قاطع وما روى من قوله عليه السلام نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة خبر واحد لم يروه الا أبو بكر وما ادعوه من أنه « 4 » استشهد بجماعة غير صحيح لان الاستشهاد انما جرى في أيام عمر حيث تنازع العباس وأمير المؤمنين صلوات الله عليه واله « 5 » ولو سلم انهم شهدوا له بذلك لم يخرج من أن يكون خبر واحد لا يوجب العلم وعندنا لا يجوز تخصيص العموم المعلوم بخبر مظنون وقد بيناه « 6 » في كتاب العدة في أصول الفقه ويدل على صحة الميراث أيضا قوله تعالى حكاية عن زكريا عليه السلام وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا وليس لأحد ان يقول إنه خاف ميراث العلم والنبوة « 7 » دون الأعيان الموروثة وذلك ان لفظ الميراث في الشرع انما يفيد ما ينتقل في الحقيقة عن الموروث إلى الوارث كالأموال وما جرى مجراها وانما يستعمل في العلم وغيره مما لا يصح انتقاله مجاز أو لا يجوز ان يعدل عن الحقيقة إلى المجاز بغير دليل على أنه عليه السلام شرط في وارثه ان يكون رضيا وهذا لا يليق الا بالمال دون العلم والنبوة والمقام لان المعلوم انه لا يقوم مقام النبوة الا من هو رضى على أنه انما ساءل « 8 » من يحجب الموالى عن الميراث « 9 » وذلك لا يليق الا بالمال لان العلم لا يمنع الولد غيره من تعلمه والنبوة تابعة للمصلحة فكونه ولدا " « 10 » لا يمنع منها بل قد يكون الولد موجودا ويدل أيضا على ذلك قوله وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وقد بينا ان حقيقة هذه اللفظة في الأموال دون العلم والنبوة وليس لأحد ان يقول الخلاف

--> ( 1 ) استانه : جعه ، بقيه سفيد ، 66 د : لو لم تأخذ حقه ، الا يقراءظ ، 88 د : سفيد است ( 2 ) استانه : لاستحقه ( 3 ) 88 د : والامه ( 4 ) 66 د : " من أنه " ندارد ( 5 ) استانه : عليه واله ( 6 ) 88 د : بينا ( 7 ) 66 د : از " دون الأعيان " تا " يفيد ما " ندارد ( 8 ) استانه : شال ( 9 ) 66 د : از " وذلك " تا " تابعه " ندارد ( 10 ) استانه : والها