الشيخ الطوسي

388

تمهيد الأصول في علم الكلام

ما احتجوا به لا انه كان يعتقد ان الإمامة ثبتت به فلم يجبه عليه السلام واما فتياه « 1 » عليه السلام في الاحكام فمما يلزمه لان عليه اظهار الحق والفتوى إذا لم يخف ضررا " وفسادا " ولا سئوال على من اظهر الحق وانما السئوال فيما ابطن وترك اظهاره واما اقراره عليه السلام احكام القوم حين صار الامر اليه فلاستمرار التقية والخوف « 2 » من الفساد في الدين لان الذين بايعوه « 3 » أكثرهم كان يعتقد امامة من تقدم وان إمامته ثبتت بالاختيار كما ثبتت امامة من تقدمه ومن هذه صورته لا يمكن « 4 » من اظهار الخلاف في احكام القوم على وجه يقدح في امامتهم وفي ذلك « 5 » يقدح في امامتهم وخلافه في مسائل خالف فيها انما كان كذلك لعلمه ان الخلاف فيها « 6 » لا يوحش ولا يؤدّى إلى التظليم والتفسيق وذلك يعلم بشاهد الحال ولذلك قال لقضاته « 7 » وقد ساءلوه بماذا يحكمون قال اقضوا كما كنتم تقضون حتى يكون الناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي يعنى من تقدم « 8 » موته من أصحابه واما « 9 » فدك فإنما لم يردها لما قلناه من أنه كان يوحش ويؤدّى إلى تظليم القوم فعدل عن ذلك على أن فدك إذا كان حقا له ولمن له عليه ولاية فمن ترك حقه لا يقال لم تركته فإنه مخير في ذلك وقال بعض أصحابنا انه عليه السلام انما لم يرد لان الخصم كان فيها فاطمة عليها السلام فلما جرى بينها وبين من دفعها عن ذلك ما هو معروف دعت عليه وقالت سيجمعنى وإياك يوم يكون فيه فصل الخطاب فوكلت الامر إلى المخاصمتة إلى الله فأراد عليه السلام المخاصمة فيه يوم القيمة « 10 » فان قيل هذا كله مبنى على أن فدك كان لها عليها السلام وانما دفعت عنه ظلما وجورا فدلوا عليه قلنا الذي بقوله أصحابنا ورواه أصحاب الاخبار ان النبي صلى الله عليه واله لما نزل « 11 » قوله تعالى وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ انحل « 12 » فاطمه عليها السلام فدك وسلّمه « 13 » وكان وكلاءوها « 14 » فيها في حياة النبي صلى الله عليه واله فلما مضى النبي عليه « 15 » السلام وذهب « 16 » عنها احتجت بالميراث ولمن يستحق حقا ان يتوصل اليه بكل ما يقدر عليه ونحن ندل على كلا الامرين اما الذي يدل على أنها كانت مستحقة من جهة النحلة انه ثبت انها ادعت ذلك فلا يخلوا أن تكون صادقة في دعواها أو كاذبة فان

--> ( 1 ) 66 د : ذ خ كذا ( 2 ) 88 د : والقوم ( 3 ) 66 د : بايعوهم ( 4 ) استانه : لا يمكن ( 5 ) استانه : وفي ذلك ، 88 د : وبان ذلك ( 6 ) استانه : فيه ( 7 ) استانه : لقضائه ، 88 د : لقضايه ( 8 ) استانه : تقدمه ( 9 ) 66 و 88 د : فاما ( 10 ) 88 د : " ألقيه " ندارد ( 11 ) 88 د : نزلت ( 12 ) 66 و 88 د : انخل ( 13 ) استانه سفيد 66 د غيرخوانا ، واز عبارت تبيان تصحيح گرديد . ( 14 ) 66 د : وكان وكلاوءها : مكرر ( 15 ) استانه و 88 د : " واله " ندارد ( 16 ) استانه : وذهب ، 88 د : ندارد