الشيخ الطوسي
378
تمهيد الأصول في علم الكلام
الذي افسدناه وانما يجوز ان يكون الامر ان داعيين إلى وضع فضيلة ماله في الجملة « 1 » فاما إلى شيئى بعينه على لفظ مخصوص فلا يجوز ذلك وليس لهم ان يقولوا إذا جاز ان ينقلوا الخبر الصدق لكونه صدقا ويكون علمهم أو اعتقادهم لصدقه داعيا إلى نقله من غير تواطواء لم لا يجوز ان ينقلوا الكذب أيضا بمجرد كونه كذلك من غير تواطوء وذلك ان الفرق بين الامرين واضح لان المعلوم ان العلم أو الاعتقاد لكون الخبر صدقا داع إلى نقله والاعتقاد بقبح الشيئى وكون الخبر كذبا صارف عنه وانما يدعوان « 2 » في بعض الأحوال إلى نقله لامر زايد من نفع أو دفع ضرر وقد بينا انتفاوءهما عن النص ولو جاز لغير « 3 » ذلك على بعض الوجوه لما جاز ان يشتمل الخلق العظيم وانما يتفق ذلك من الآحاد وكل ما ذكرناه في الطرف « 4 » الذي « 5 » بيّنا بعينه يفسد أيضا ان يكون اتفق في كل فرقة بيننا وبين النبي صلى الله عليه واله على أن الذين نقلوا الخبر ذكروا انهم اخذوا عن أمثالهم في الكثرة واستحالة التواطوء عليهم فلو جاز ان يكونوا كاذبين في ذلك لجاز ان يكونوا كاذبين في نفس الخبر وقد بينا فساد ذلك وليس لأحد ان يقول كونهم بصفة المتواترين طريقه الاستدلال فلا يمتنع ان يكون دخلت عليهم الشبهة فاعتقدوا فيهم انهم بصفة المتواترين وان لم يكونوا كذلك وذلك « 6 » ان العلم بان الجماعة قد بلغت إلى حد لا يجوز على مثلها التواطوء مما يعلم بادي « 7 » اعتبار ، للعادة وليس ذلك مما يجوز دخول الشبهة فيه « 8 » وفيما « 9 » طريقه « 10 » الدليل على أن الخبر لو لم يكن متواترا بل كان الأصل فيه واحدا فنقله ثم انتشر لوجب ان يعلم الوقت الذي اخذت « 11 » فيه من المحدث له حتى يعلم ذلك على وجه لا يختل على أحد من العقلاء الامر فيه « 12 » الا ترى ان « 13 » كل مذهب حدث « 14 » بعد استقرار الشرع لم ينكر « 15 » فإنه علم وقت الحدوث
--> ( 1 ) 88 د : از " فضيلة ما ، له في الجملة " تا " وذلك ان الفرق " با تقديم وتاءخير بدينگونه است : ( وانما يجوز ان يكون الامر داعيين إلى وضع فضيلة ما ، له في الجملة واما إلى لم لا يجوز ان ينقلوا الكذب أيضا بمجرد كونه كذلك من غير تواطوء شيئى على لفظ مخصوص فلا يجوز ذلك . وليس لهم ان يقولوا إذا جاز ان ينقلوا الخبر الصدق لكونه صدقا ويكون علمهم أو اعتقادهم داعيا إلى نقله من غير تواطوء لصدقه . ( 2 ) استانه : يدعوا ( 3 ) 88 د : لغيره ( 4 ) 88 د : في الطرق ( 5 ) استانه : التين - 66 و 88 د : الذي ( 6 ) 88 د : " وذلك " ندارد ( 7 ) 66 د : وبادي ( 8 ) 66 د : " فيه " ندارد ( 9 ) 88 د : " وفيما " ندارد ( 10 ) 66 د : وطريقه ( 11 ) 88 و 66 د : احدث - استانه : اخذث وبايد ( اخذ ) درست باشد ( 12 ) استانه : الأثر فيه ( 13 ) 88 د : " ان " ندارد ( 14 ) 88 د : جذر ( 15 ) استانه : لم تكديا لم تنكر ، 66 و 88 د : لم يكن