الشيخ الطوسي

375

تمهيد الأصول في علم الكلام

لان ذلك يخالف العربية ووجه الكلام لان المفهوم من قول القايل انما يستحق المدح من جاد بماله وهو ضاحك وفلان يغشى اخوانه وهو راكب بمعنى « 1 » الحال وأفاد ذلك مفاد قوله يجود بماله في حال ضحكه ويغشى اخوانه في حال ركوبه على انا لو حملنا قوله تعالى وهم راكعون على ما قالوه ولا نجعله حالا " لايتاء الزكاة ، لكان ذلك تكرارا " ، لان قوله يقيمون الصلاة أفاد الركوع لان الصلاة مشتملة على الركوع وغيره ومتى حملناها على ما قلناه استفدنا به امرا " مجددا " فكان أولى وليس لأحد ان يقول المعلوم من حال أمير المؤمنين عليه السلام انه لم يجب عليه الزكاة لقلة ذات يده وما فعله انما كان تطوعا " وكيف يجعل اعطاء الخاتم زكاة " والظاهر أن ذلك وقع اتفاقا " من غير قصد متقدم وكيف يكون زكاة " وذلك أنه لا ينكر ان يكون عليه السلام ملك في تلك الحال أقل نصاب يجب فيه الزكاة وهو ماءتا درهم والاستبعاد « 2 » لذلك لا وجه له ويمكن ان يكون ذلك تطوعا " وسمى زكاة " لان « 3 » هذه اللفظة على « 4 » الفرض والنفل لان حقيقتها النمو « 5 » وانما سمى الزكاة في الشرع بذلك لما يوءول اليه في العاقبة فاما دفع الزكاة فلا بد فيه من نية ويجوز ان يكون تجدد له النية في الحال وجعل الخاتم زكاة لأنه من جنس الفضة ولو لم يكن من جنسها لكان اعطاؤه بالقيمة جايزا " عندنا وليس الزكاة المذكورة في الآية « 6 » ما يدخل به في كونه موءمنا " « 7 » حتى لا يجوز حملها على النفل « 8 » لأنا قد بينا ان ذلك خرج مخرج الوصف بذلك والتمييز دون ان يكون المراد به ما يكون به « 9 » موءمنا " ولو صرح بذلك حتى يقول وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويتطوعون بالخيرات كان جايزا " وقد بينا ان اعطاء الخاتم ليس بعمل كثير يفسد الصلاة وانما هو عمل قليل لأنه جايز ان يكون أشار إلى السائل بذلك ففهم منه انه عليه « 10 » السلام أراد التصدق به عليه « 11 » ويسير العمل جايز في الصلاة بلا خلاف على أنه لا يمتنع ان يكون الفعل كان مباحا " في الصلاة ذلك الوقت كما كان الكلام مباحا " وانما نسخ « 12 » فيما بعد ولو لم يكن كذلك لما مدح به عليه السلام وليس لأحد ان يقول الموصوف هاهنا بالركوع هو الذي وصفه بأنه يبدل المرتدين به بقوله فسوف ياءتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين

--> ( 1 ) 88 د : للمعنى ( 2 ) 88 د : والاستعداد ، استانه : غيرخوانا ( 3 ) 88 د : " لان " ندارد ( 4 ) استانه : غيرخوانا ، 66 د : مع علي ( ذ خ كذا ) شايد ( مع ) و ( على ) نسخه بدل باشد . ( 5 ) استانه : النموا ( 6 ) 66 د : وما يدخل ( 7 ) 66 د : ( موءمنا ) ندارد ( 8 ) استانه : النقل ، 88 د : الثقل ( 9 ) 88 د : " به " ندارد ( 10 ) استانه و 88 د : " عليه السلام " ندارد ( 11 ) استانه : " عليه " ندارد ( 12 ) استانه : يسنح