الشيخ الطوسي

359

تمهيد الأصول في علم الكلام

فصل في صفات الامام واما صفات الامام فعلى ضربين أحدهما يجب كونه عليها عقلا " والثاني يجب كونه عليها لما يرجع إلى الشرع فالأول كونه معصوما " أفضل الخلق عالما " بالسياسة والثاني كونه اعلم الناس بالاحكام الشريعة أشجع الخلق والذي يدل على كونه معصوما " هو انه إذا ثبت وجوب الحاجة إلى الرئيس من حيث تقلّ عنده الفساد ويكثر عنده الصلاح وعند عدمه يكثر الفساد ويقل الصلاح فلا يخلوا ان يكون معصوما " أو غير معصوم فإن كان معصوما " فقد ثبت ما أردناه وان كان غير معصوم وجب « 1 » ان يكون محتاجا " إلى رئيس آخر لأن علة الحاجة قائمة فيه والكلام في إمامته كالكلام فيه اما ان يكون معصوما " أو غير معصوم وذلك يوءدى إلى وجود أئمة لا نهاية لهم أو الانتهاء إلى امام معصوم وهو المقصود لان من دونه هم الامراء و « 2 » النائبون عنه وانما قلنا إن علة الحاجة ارتفاع العصمة لان عند حصولها ترتفع الحاجة وعند ارتفاعها ثبتت الحاجة فعلمنا انها علة الحاجة وبهذه الطريقة يعلم ساير العلل العقلية من كون المتحرك متحركا " بحركة وهو ان عند ثبوتها يكون متحركا " وعند ارتفاعها يخرج « 3 » من كونه متحركا " فيعلم ان علة الحاجة كونه متحركا " فان قيل يلزم على هذا ان يكون من هو معصوم من الأمة لا يحتاج إلى امام وذلك خلاف الاجماع قلنا قد أجبنا عن ذلك فيما مضى وهو انا قلنا إن من هو معصوم لا يحتاج إلى امام يكون لطفا " له في ارتفاع القبيح وان احتاج اليه لعلة أخرى من اخذ المعالم عنه وغير ذلك وليس لأحد ان يقول علة الحاجة اليه ان يقيم الحدود ويصلى بالناس الجمعة والعيدين ويغزو بهم ويقسم فيهم وما جرى مجراه مما هو منوط بالأئمة « 4 » وهو من فروضهم و « 5 » ذلك ان جميع ما ذكروه طريقه « 6 » الشرع والحاجة « 7 » إلى الامام عقلية ولو لم يرى « 8 » الشرع بجميع ذلك كان جايزا " والحاجة قائمة إلى الرئيس على أن جميع ذلك قد « 9 » يسقط عن كثير من المكلفين لاعذار ولا يسقط الجاجة إلى الرئيس الا ترى ان فرض الجمعة والعيدين والغزو قد يسقط عن النساء والشيوح والزمنى « 10 » مع حاجتهم إلى الرئيس على أن قولهم يحتاج اليه ليقيم الحدود

--> ( 1 ) استانه : ويجب ( 2 ) 66 د : " و " ندارد ( 3 ) استانه : تخرج ( 4 ) 88 د : الأئمة ( 5 ) 66 د : " عليهم السلام " ندارد ( 6 ) 66 د : طريقة ( 7 ) 66 د : از " إلى الامام " - تا - " والحاجة " ندارد ( 8 ) استانه : ولو لم يرى ، 88 د : يرد ( 9 ) 88 د : " قد " ندارد ( 10 ) استانه : والرمي - 88 د : والرمي - 66 د : والزمنى ذ خ كذا