الشيخ الطوسي

347

تمهيد الأصول في علم الكلام

جسم يجذب « 1 » الشجرة كما أن هاهنا حجر يجذب الحديد قيل لو كان الامر على ذلك لعثر عليه ولظفر به مع تطاول الزمان كما عثر على حجر المغناطيس حتى علمه كل أحد ولو جاز ما قالوه للزم ان يقال هاهنا حجر يجذب الكواكب ويقلع الجبال من أماكنها وإذا قرب من ميت « 2 » عاش فيوءدى إلى أن لا يثق بشيئى أصلا " ويوءدى ذلك إلى الجهالات وكان ينبغي ان يظعن بذلك أعداء الدين ومخالفوا الاسلام لأنهم إلى ذلك أحوج وبه اشغف « 3 » وكذلك القول في خروج الماء من بين أصابعه ان ادعى طبيعة فيه أو حيلة لزم تجويز ذلك في قلع الجبال وجذب الكواكب واحياء الموتى وكل ذلك فاسد وحنين الجذع لا يمكن انه كان لتجويف « 4 » فيه لأنه لو كان كذلك لعثر عليه مع المشاهدة ولا كان « 5 » يسكن مع الالتزام وتسبيح الحصى « 6 » وتكليم الذراع لا يمكن فيه حيلة البتة وقيل في سماع الكلام من الذراع وجهان أحدهما ان الله تعالى بنى الذراع بينة حي صغير وجعل له آلة النطق والتمييز فتكلم بما سمع والاخر ان الله تعالى فعل فيه كلاما " يسمع من جهتها واضافه إلى الذراع مجازا " وقول من قال لو انشق القمر لرآه جميع الناس لا يلزم لأنه لا يمتنع ان يكون الناس في تلك الحال « 7 » مشاغيل فإنه كان بالليل فلم يتفق لهم مراعاة ذلك فإنه بقي ساعة " ثم التام وأيضا " فإنه لا يمتنع ان الغيم « 8 » حال بينه وبين جميع من لم يشاهده فلأجل ذلك لم يره الكل تم الجزء الثالث بحمد الله « 9 » وحسن توفيقه ويتلوه الجزء الرابع والكلام في الإمامة وصلى الله على محمد النبي واله الطاهرين وحسبنا الله ونعم الوكيل .

--> ( 1 ) يحدث ( 2 ) 88 د : متف ( 3 ) استانه : اشغف ، 66 اشعف ( 4 ) استانه : تخويف ( 5 ) 66 د : كل ( 6 ) استانه : الحصاه ( 7 ) استانه : الجبال ( 8 ) 66 و 88 د : ان يكون الغيم ، استانه : ان يكون ندارد ( 9 ) 88 د : فحمد