الشيخ الطوسي
346
تمهيد الأصول في علم الكلام
خبر الميضاة وانه عليه السلام وضع يده فيها فكان يفور « 1 » الماء من بين أصابعه حتى شربت الجماعة من ذلك الماء « 2 » وارثوا « 3 » ومنها انه عليه السلام أطعم الخلق الكثير من طعام يسير في بعض دور الأنصار ومنها انه عليه السلام كان يخطب إلى بعض الأجذاع فلما عمل المنبر وتحول اليه حن اليه كما تحن الناقة إلى ولدها فلما جاء اليه والتزمه سكن ومنه تسبيح الحصا في كفه وكلام الذراع له وقالت لا تاكلنى فانى مسمومة ومنها انه استسقى فلما جاء المطر الكثير « 4 » شكا اليه أهل المدينة من خراب المنازل فقال عليه السلام اللهم حوالينا ولا علينا فصار كالإكليل حول المدينة وتمطر والشمس طالعة في نفس المدينة ومنها انشقاق القمر والقرآن ناطق به ومنها اخباره بالغايبات قبل كونها نحو قوله لأمير المؤمنين عليه السلام تقاتل بعدى الناكثين والقاسطين والمارقين وقوله انك تقتل ذا الثدية وقوله في قصة سهيل بن عمر وانك تدعى إلى مثلها فتجيب وقوله لعمار بن ياسر رحمه الله تقتلك الفئة الباغية وقوله لعايشة تنبحك كلاب الحوب « 5 » فكان « 6 » مخبرات هذه الأخبار على ما اخبره وليس لأحد ان يقول إن هذه اخبار احاد وذلك ان المسلمين تواتروا بها خلفا " عن سلف وهي بينهم شايعة ذايعة وأكثر هذه المعجزات وقع بحضرة الجمع الكثير ثم تواتر النقل به « 7 » وفيمن قال إن التواتر يوجب العلم الضروري من قال إن هذه الأخبار ما يعلم ضرورة مثل مجيئي الشجرة وحنين الجذع وخبر الميضاة « 8 » والصحيح عندنا في جميع ذلك أنه معلوم بالاكتساب فان قيل ما الدليل على أن أسباب الحيل مفقودة في متضمن هذه الأخبار حتى حكمتم بصحة كونها معجزة قلنا كثير من هذه المعجزات لا يمكن فيها الحيل مثل انشقاق القمر وحديث الاستسقاء واطعام الخلق الكثير من الطعام اليسر وخروج الماء من بين أصابعه واخباره بالغايبات قبل كونها ومجيئي الشجرة اليه ورجوعها عنه لا يتم أيضا " فيه الحيلة وانما « 9 » تتم الحيلة في الأجسام الخفيفة « 10 » التي تجلب « 11 » بالتكلف « 12 » والقزّ « 13 » وغير ذلك ولا يتم « 14 » في الشجرة لأنه لو كان لوجب ان يشاهد « 15 » فان قيل جوزوا ان يكون هاهنا
--> ( 1 ) 88 د : يفود ( 2 ) 88 د : " الماء " ندارد ( 3 ) 88 د : وان لو وارثوا ( 4 ) 88 د . الكبير ( 5 ) 88 د : الحواب ، 66 د : الحوب ( 6 ) 88 د : وكان ( 7 ) 66 د : " به " ندارد ( 8 ) 88 د : المتضادة ( 9 ) 88 د : " انما " ندارد ( 10 ) 88 د : الحقيقة ( 11 ) 66 د : بدون نقطهگذارى ذ خ كذا ( 12 ) 66 و 88 د : بالتلفك ( 13 ) 88 د : بدون نقطهگذارى ( 14 ) استانه و 66 د : " لا " ندارد ( 15 ) استانه : نشاهد