الشيخ الطوسي

17

تمهيد الأصول في علم الكلام

فصل في ان ما لم يسبق المحدث لابد ان يكون محدثا " « 1 » معلوم ضرورة " ان كل ذاتين لم يسبق إحداهما الأخرى في الوجود متى كان لإحداهما في الوجود مدة من الزمان فلابد ان يكون للأخرى مثل تلك المدّة الا ترى القايل إذا قال إن زيدا " وعمروا " ولدا معا " في حالة واحدة ثم قال إن زيدا " « 2 » له سنة علمنا انّ عمروا " أيضا له سنة وان لم ينطق به ولهذا لو قال هما ولدا في حالة واحدة ثم قال أحدهما له سنة والاخر له مأيه سنة علمنا كذبه ضرورة " وإذا كنّا قد دللنا على انّ الأجسام لا تخلوا من المعاني المحدثة وجب ان نعلم عند ذلك حدوث الجسم فان قيل أيعلم ذلك بالعلم الاوّل أو بعلم آخر مكتسب قيل في الناس من قال يعلم ذلك بالعلم الأول لان عنده علم الجملة لا متعلّق له فإذا علم في ذات تفصيلا " انها لم تخل من المعاني المحدثة تعلّق ذلك العلم به مفصّلا والصحيح ان ذلك يعلم بعلم آخر يفعله ويكون كسبا له والأول ضرورىّ فيكون هذا العلم مفصّلا مطابقا لعلم الجملة فإذا قيل فإن كان علما " آخر هلّا جاز الّا يفعله قلنا لانّه ملجاء إلى فعله لانّ علم الجملة يتوفر معه الدّواعى إلى فعل هذا العلم مفصّلا لانّه لو لم يفعله لعاد عليه بالنقض فلأجل ذلك لابّد من فعله ويجرى ذلك مجرى ما نقوله من انّ العلم بانّ ماله صفة الظلم قبيح ضروري فإذا علمنا في ألم بعينه انّه بصفة الظلم فعلنا اعتقادا " لقبحه مطابق تلك الجملة ويكون هذا الاعتقاد علما لمطابقته لما قلناه من علم الجملة فان قيل كيف تدّعون العلم الضرّورى في ذلك وابن الرّوندى يخالف فيه ويقول انى اسلّم ان الجسم لا يخلوا من المعاني المحدثة ومع هذا فالجسم قديم لانى اثبتّ حوادث لا نهاية لها شيئا قبل شيئى لا إلى أول فلا تجيئى من ذلك حدوث الجسم . قيل ابن الروندى ناقض في قوله وغالط لفظا " ومعنى فاما من جهة اللفظ من « 3 » حيث إنه قال إنها حوادث فاقتضى ان يكون لها اوّل فلمّا قال لا اوّل لها فقد نفى « 4 » ما اثبته بعينه إذ لا يختلف الحكم في ذلك بين ان يكون ذلك في ذات واحدة أو في ذوات « 5 » كثيرة الا ترى انه لو قال قايل انا أقول في حماعة الزنج

--> ( 1 ) استانه . اثر كلمهء ديگرى هست كه نسخه‌ها ندارند . ونيازى هم به آن نيست . ( 2 ) استانه . أحدهما . 88 و 66 د . ان زيدا " ( 3 ) استانه . من . 66 د . فمن ( 4 ) استانه . بقي . 66 د . نفى ( 5 ) استانه . في ذات . 88 و 66 د . أو ذوات . في ندارد