الشيخ الطوسي
331
تمهيد الأصول في علم الكلام
عليهم الشبهة في معارضة القرآن مع أن الحال ما وصفناه واما قولهم انهم اعتقدوا ان الحرب انجع من المعارضة فباطل لان النبي عليه واله السلام ما ادعى النبوة « 1 » بالغلبة والقهر وانهم لا يقدرون على قتاله وغلبته ففزع « 2 » عند ذلك إلى قتاله وانما تحداهم بان معارضة مثل القرآن يتعذر عليهم فلا شك عند ذلك ان المعارضة أولى من الحرب هذا لو وثقوا بالظفر « 3 » فكيف وهم على خطر فيه ولا خطر في المعارضة وكان يجب ان يقدموا المعارضة قبل فان انجعت « 4 » كفوا الحرب « 5 » وان لم ينجع رجعوا إلى الحرب بل كان يجب ان يجمعوا بين الحرب والمعارضة لان أحدهما غير مانع من صاحبه فان المعارضة كلام مسموع منقول فكانوا ياءخذون الحجة من الوجهين على أنهم جربوا الحرب دفعات كثيرة فحيت لم يظفروا بما أرادوا كان يجب ان يأتوا بالمعارضة لتزول الشبهة مع أن الحرب كانت بعد الهجرة وكان قبل ذلك يجب ان يعارضوا « 6 » فاما « 7 » قولهم انهم خافوا من الالتباس والاشتباه فهو المطلوب للقوم وهو ان ياءتوا بشيئى تشتبه « 8 » الحال فيه على السامعين فيعتقدون أو أكثرهم أو جماعة ( منهم ) بأنه مثل القرآن على أنهم عرفوا عادتهم في معارضة « 9 » بعضهم بعضا " في الشعر والخطب وانهم « 10 » يطلبون في ذلك ما يقارب « 11 » دون ما يماثل على الحقيقة لان المماثلة على الحقيقة لا تضبط فكان « 12 » يجب ان يعارضوا « 13 » بما اعتادوه وألفوه ولو اعتذر عاقل يحدى بفعل فلم يأت به بمثل هذا العذر « 14 » كان غير معذور ( عند العقلاء وقولهم انهم ما « 15 » فهموا ما أراد بمثله باطل لأنه كان يجب ان يستفهموه عن مراده ) على أن عاداتهم تحدى بعضهم بعضا " في الشعر والخطب كانت معروفة " « 16 » وكيف كان « 17 » تشتبه عليهم الامر فيه على أنه إذا كان القرآن غير معجز عندهم فلا يتعذر معارضته « 18 » من كل وجه فكان يحب ان يعارضوه من كل وجه فاما قولهم انه كان في كلامهم ما هو مثل القرآن فلا يتوجه على أصحاب الصرفة لأنهم يسلمون ذلك لكنهم يقولون انهم منعوا من مثله في المستقبل فلا ينفع بان ذلك فيما مضى منهم موجود
--> ( 1 ) استانه : نسخه بدل : البينوته - 88 د : البيتولكم ( 2 ) استانه : ففزع ، 66 و 88 فيفزع ( 3 ) 88 د : بالطفر ( 4 ) استانه : بدون نقطه وغيرخوانا - 88 د : نجعت - 66 د : انجعت ( 5 ) استانه : لحرب ( 6 ) استانه : يعارضوا ، 66 و 88 يعارضوه ( 7 ) استانه : فاما ( 8 ) استانه : بدون نقطه ، 66 د : نسبته ( 9 ) نسخهها : معارضته ( 10 ) استانه : وانهم ( 11 ) 88 د : ما يقاربه ( 12 ) نسخه بدل استانه : 66 د وكان ( 13 ) 66 د : يعارضوه ( 14 ) 66 د : ذ خ كذا ( 15 ) استانه : ما يفهموا ، 66 د : ما فهموا ( 16 ) استانه : معروفا " لا ( 17 ) استانه : وكيف كان ، 88 كان ندارد ( 18 ) 88 د : معارضته ، 88 معارضه