الشيخ الطوسي
9
تمهيد الأصول في علم الكلام
فصل في الكلام في اثبات المعاني يبتنى هذا الفصل « 1 » على أربعة أشياء أحدها تجدد الصفات على الأجسام وثانيها « 2 » ان تجددها كان مع جواز الا يتجدد وثالثها ان أحوال الجسم وشروطه على ما كانت عليه لم تتغير ورابعها ان ما ذلك حكمه لا بد له من امر ما فاما العلم بتجدد الصفات على الجسم فحاصل ضرورة لأنا نعلم أن الجسم يكون في جهة ثم ينتقل منها إلى غيرها من الجهات فيحصل لنا علم بما لم « 3 » يكن حاصلا به فلا يخلوا ان يكون هذا العلم هو علما بمجرد الجسم أو علما « 4 » بمعنى فيه أو علما بصفة له ولا يجوز ان يكون علما بمجرد الجسم لان الجسم كان معلوما لنا قبل هذا ولم نعلم ما علمناه الآن ولا يجوز ان يكون علما بمعنى « 5 » أوجب كونه كاينا لأنه لو كان كذلك لوجب ان يكون كل من عرفه كاينا ان يعرف ذلك المعنى ومعلوم خلاف ذلك لان « 6 » نفاة الاعراض يعلمون تجدد كونه كاينا وان لم يعلمو اما أوجب ذلك لا على جملة ولا على تفصيل فلم يبق بعد ذلك الا انه علم بصفة له وهو الذي أردناه . واما الذي يدلّ على انّ هذه الصفة تجددت مع جواز الا يتجدد انها لو كانت واجبة لاستغنت الأجسام عن ناقل لوجوب انتقالها كما أن عدم الصوت يستغنى عن معدم لوجوبه وكذلك وجود القديم فيما لم يزل يستغنى عن موجد لوجوبه وقد علمنا ضرورة ان الجسم لو بقي الدهر لما انتقل بنفسه وكان أيضا يبطل احكام القادرين لأنه كان « 7 » لا يمتنع ان يقصد أقدر القادرين إلى تحريك ريشة فيتعذر عليه لوجوبها بحيث هي أو يقصد أضعفهم إلى تحريك الجبال فيتاتى منه ذلك لوجوب انتقال الجبال وذلك فاسد بالاتفاق . واما الفصل الثالث وهو ان أحوال الجسم وشروطه على ما كانت عليه فهو ان كل
--> ( 1 ) استانه . معا " ، 66 د ندارد ( 2 ) استانه . والثاني . 66 د . وثانيها ( 3 ) 88 و 66 د . بها لم يكن ( 4 ) 66 د - از ( أو علما ) تا ( بمجرد الجسم ) ندارد ( 5 ) استانه . لمعنى ( 6 ) 88 " لان " ندارد ( 7 ) استانه - " كان " ندارد . 66 و 88 د . كان لا يمتنع