الشيخ الطوسي
249
تمهيد الأصول في علم الكلام
الجزء الثالث الكلام في الوعد والوعيد والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد واله الطيبين الطاهرين وحسبنا الله ونعم الوكيل « 1 » اللهم يسر « 2 » بسم الله الرحمن الرحيم فصل فيما يستحق بالافعال وجملة من الكلام في الوعد والوعيد المستحقات بالافعال ستة أشياء مدح وثواب وشكر وذم وعقاب وعوض والمدح « 3 » هو القول المنبئى عن عظم حال الممدوح والفعل لا يسمى مدحا " حقيقة « 4 » ويسمى بذلك مجازا " لان التفرقة التي يعتقدها الانسان بين من يستحق المدح وبين من لا يستحقه يسمى مدحا " كما يسمى شكرا " ما يعتقده من التفرقة بين المحسن والمسيئى مع القصد إلى اعظام المحسن الا ان هذا مجاز والمدح لا يكون الا خبرا " لأنه يدخل فيه الصدق والكذب مثل قوم القائل فلان عالم فاضل مع القصد إلى تعظيمه والقول لا يكون مدحا " الا بشروط ثلاثة أحدها ان يكون اللفظ موضوعا " للتعظيم وثانيها ان يقصد به التعظيم وثالثها ان يكون المادح عالما " بعظم حال الممدوح وقال قوم الظن والاعتقاد يقومان مقام العلم في هذا الباب والأول أصح يدل على ذلك ان من حق المدح ان يكون مستحقا " ولا يكون كذلك الا مع العلم بالاعظام اما بان يكون ثابتا " نحو من يمدح ويعلم من حاله ما يقتضى تعظيمه أو يكون مشروطا كمدح من غاب « 5 » عنا بشرط بقائه على الحال الموجبة للتعظيم والتعظيم يدخل في القول والفعل معا الا ترى ان من قام لغيره قاصدا " إلى تعظيمه يقال أعظمه وكذلك إذا قبل راءسه والاكرام هو الاعظام بعينه فصار الاعظام كل قول أو فعل وضعا للانباء عن عظم حال المعظم والثواب هو النفع المستحق المقارن للتعظيم والاجلال فبكونه نفعا " يتميز مما ليس بنفع وبكونه
--> ( 1 ) اين قسمت دنباله قسمت قبل نوشته شده است نسخهء 66 . ( 2 ) در نسخهء 88 به جاى اللهم يسر نوشته شده اللهم كثير وحسبنا الله ونعم الوكيل ( 3 ) در نسخهء 88 بهجاى فالمدح والمدح نوشته است . ( 4 ) در نسخهء 66 كلمه حقيقة را ندارد ( 5 ) در نسخه استان قدس و 88 عاب با عين بىنقطه است .