الشيخ الطوسي
224
تمهيد الأصول في علم الكلام
فإنه لا يحتاج إلى غير محله كالحرارة والبرودة والألوان وغيرها ولا يصح وجود الألم لا في « 1 » محل لان صفة جنسه وذاته ان يدرك بمحل الحياة في محل الألم وذلك لا يصح إذا أوجد لا في محل فيوءدى إلى قلب جنسه وأيضا " وكل « 2 » ما لا يوجب حالا " للحى لا يصح وجوده في غير محل وهذا ينتقض بالفناء لأنه لا يوجب حالا " للحى « 3 » ومع ذلك يوجد لا في محل فالأول أصح ويصح وجود جنس الألم في الجماد وفي الناس من قال لا يصح « 4 » وجوده الا في الحي والأول أصح لان كل ما لا يوجب حالا " للحى يصح وجوده في كل محل كالحرارة والمرارة وغيرهما ومتى وجد جنس الألم في الجماد لا يجب تسميته بأنه ألم لأنه انما يسمى بذلك إذا تألم به حي ولا يكون كذلك الا إذا ادركه مع نفار طبعه ولا يكون ذلك الا في الحي بحياة ولا يحسن منه تعالى ان يفعل جنس الألم في الجماد لأنه عبث لان الجماد لا يدركه وغير الجماد أيضا " لا يدركه فيكون له فيه مصلحة ويقتضى مذهبه رحمه الله في جواز تقديم خلق الجماد على خلق الاحياء إذا تعلق بالاخبار عن ذلك « 5 » مصلحة ان نقول يجوز خلق جنس الألم في الجماد إذا تعلق بالاخبار عن ذلك مصلحة « 6 » ولا يكون الخبر صدقا " الا بعد ان يوجده « 7 » في الجماد والألم لا يبقى بلا خلاف بدلالة ان الواحد منا متى يخرج عن كونه متالما " لا إلى ضده فلو صح بقاوءه لما صح ذلك ولو بقي الألم لأدركناه كما ابتداء ونحن نعلم أن الجرح إذا التام وصلح لا يجد معه الألم مع حصول النفار والمحل بعد اندماله « 8 » محتمل للألم لان المحل فيه حياه وقد بينا ان الألم لا يحتاج إلى الوهى وانما يحتاج في فعلنا إلى الوهى لأنه سببه فإذا ولدة ووجد الألم وجاز ان يبقى ، جاز ان ينتفى الوهى ويبقى الألم فكان « 9 » يجب ان يدركه ومتى استمر التألم بالحرج فلان التفريق المتقدم يولده وان كان باقيا " كما أن الاعتماد اللازم يولد في حال بقائه ويمكن ان يقال إنه يتاءلم لان انتفاء الصحة يتجدد حالا بعد حال لتجدد افتراقات حادثه بتحدد معها الألم والألم الذي يحصل عند لسعة العقرب والزنبور فالقدر « 10 » الزايد عما " يولد مثل حمة العقرب من الإبرة تكون من فعل الله تعالى
--> ( 1 ) 88 د ، " لا " ندارد ( 2 ) استانه : وكل ( 3 ) 66 د ، از " لا يصح " تا " للحى " ندارد ( 4 ) 66 و 88 د : من قال لا يصح ، استانه ، " قال " ندارد ( 5 ) استانه ، " عن ذلك " ندارد ، 66 د ، دارد ( 6 ) 66 د ، از " ان نقول " تا " عن ذلك مصلحه " ندارد ( 7 ) استانه : يوجد ، 66 د : يوجده ( 8 ) 66 د : انه ماله ، ذ خ كذا ( 9 ) 66 د : وكان ( 10 ) 66 و 88 د : والقدر