الشيخ الطوسي

159

تمهيد الأصول في علم الكلام

من ضروب التمكين وإزاحة العلة فإذا ثبت حقيقة التكليف وصفات المكلف « 1 » فالوجه في حسن التكليف انه تعريض « 2 » لمنزلة عظيمة جليلة لا يمكن الوصول إليها الا بالتكليف ، والتعريض للشيئى في حكمه ، فعلى هذا إذا كان التكليف تعريضا " للمنافع فيجب ان يكون نفعا " يبين ذلك ان من حسن منه التوصل إلى امر من الأمور حسن من غيره « 3 » ان يعرضه له . ومعنى التعريض هو تصيير المعرض بحيث يتمكن من الوصول إلى ما عرض له ولا بد من إرادة المعرض للفعل الذي عرض له وعرض المستحق عليه والتوصل « 4 » به اليه الا ترى ان الانسان انما يكون معرضا " لولده للعلم إذا أمكنه من التعلم وأزاح علته فيه وأراد منه التعلم ومتى لم يرد منه ذلك أو لم يزح « 5 » علته فيه لا يسمى معرضا ، ومن شرط المعرض ان يكون عالما " اوظانا لوصول المعرض إلى ما عرض له متى فعل ما هو وصلة اليه ، الا ترى ان الواحد منا لو عرض ولده للتجارة وامره بالسفر وغلب في ظنه انه متى فعل جميع ما رسمه لا يحصل له شيئى من الربح لا يكون الوالد معرضا " له ، وانما اعتبرنا الإرادة لان التمكين يستوى « 6 » فيه ما عرض له وما لم يعرض له من الافعال فلا بد من الإرادة الا ترى ان من اعطى غيره سيفا " يصلح ان يقتل به الكافر أو مؤمنا " انما يكون معرضا " له لقتل الكافر متى أراد منه والا لم يكن بان يكون معرضا " لقتل الكافر بأولى من أن يكون معرضا " لقتل المؤمن « 7 » وكذلك لو أراد منه قتل الكافر ولم يمكنه من قتله باعطاء السيف أو ما يقوم مقامه لا يكون معرضا " فلا بد من مجموع ذلك ، يبين « 8 » ذلك ان أحدنا إذا اعطى غيره ما لا " يتمكن به من المنافع والمضار انما يكون معرضا " له للمنافع إذا أراد منه الانتفاع فإذا ثبت ذلك فالقديم تعالى إذا أقدر المكلف ومكنه وخلق فيه الشهوة وتمكنه « 9 » ان ينال بها من المشتهى كما تمكنه « 10 » ان يجتنبه

--> ( 1 ) استانه : با تقديم وتأخير به‌اين‌ترتيب است : من اقداره غيره " فالوجه في حسن التكليف انه تعريض لمنزلة عظيمة جليلة لا يمكن الوصول إليها الا بالتكليف والتعريض للشيئى في حكمه من ضروب التمكين وإزاحة العلة فإذا ثبت حقيقة التكليف وصفات المكلف فعلى هذا ( تا آخر ) وچون مطالب مربوط به يكديگر نبود نظم ترتيب عبارات نسخه از ص 90 ( 66 د ) گرفته شد واصلاح گرديد ، 88 د ، مطابق با استانه است . ( 2 ) 88 د : تعرض ( 3 ) 88 د : من غير أن يعرضه ( 4 ) استانه : والتوصل به ، 66 و 88 د : أو التوصل ( 5 ) استانه و 66 د ، " لم " ندارد 88 د : لم يزح ( 6 ) استانه : يستوفى ، 88 د : يستوى ( 7 ) 66 د : وكذلك ، استانه " و " ندارد ( 8 ) استانه : نبين ، 66 د : تبين ، صحيح : تبيين ( 9 و 10 ) استانه : ويمنكنه ، 66 د : وتمكنه