الشيخ الطوسي

152

تمهيد الأصول في علم الكلام

وحقيقة التناول . بل إلى أمور غير ذلك والقديم « 1 » تعالى « 2 » وان اختص بما ذكرناه ونحن لا نقدر عليه وكيفية « 3 » كونه قادرا " على ذلك اجمع مثل كيفية كوننا قادرين وهي جهة الاحداث ونحن أوجبنا التساوي في هذه الجهة دليل اخر ومما « 4 » يدل على تقدم « 5 » كون القادر قادرا " على مقدوره ، هو ان المقدور متى بقي « 6 » خرج من كونه مقدورا " وانما خرج من ذلك في حال بقائه لوجوده والوجود حاصل له في حال الحدوث فيجب خروجه بالحدوث من تعلق القدرة فان قيل لم زعمتم ان الباقي خرج « 7 » من المقدور قيل قد علمنا أن الجسم لا يكون في حال بقائه مقدورا " لله تعالى كما كان في حال عدمه لأنه لو كان مقدورا " لكان تعالى مجددا " لوجوده في كل حال ولو كان كذلك لصح « 8 » ان يفعله وهو ببغداد في الوقت والثاني « 9 » بالصين وقد علمنا استحالة ذلك فان قيل دليلكم مبنى على بقاء المقدور وذلك غير صحيح قلنا من قال ببقاء مقدورات القدر يقول قد ثبت عندي بقاء مقدورات كثيرة فانا ابني على أصل ومن قطع على أنها لا تبقى أوشك يقول « 10 » . لو قدرنا فيها البقاء لاستغنت عن القدرة وانما استغنت لوجودها والتقدير كاف « 11 » في هذا الباب على انا قد بينا ان الجسم باق وانه يخرج بوجوده من كونه مقدورا " فيجب ان يكون حكم كل موجود حكمه « 12 » وان لم يجز عليه البقاء فان قيل أليس عندكم ان الاعتماد سفلا " « 13 » يحتاج في بقائه إلى وجود الرطوبة ولا يحتاج في وجوده إليها فالا كانت القدرة مثل ذلك قيل لا نقول إن الاعتماد يحتاج في بقائه إلى الرطوبة بل نقول الاعتماد من شاءنه ان لا يبقى في الثاني الا ان يحدث ما يمنع من انتفائه من حدوث الرطوبة عند حدوثه وإذا لم يعدم كان باقيا " فان قيل أليس الفعل يكون حسنا " وقبيحا " في حال حدوثه ولا يكون كذلك في حال بقائه فهلا تعلقت القدرة بالفعل في وجوده دون حال بقائه قيل الموءثر في الحسن والقبح وجوه يحدث عليها الفعل لا يتجدد في حال البقاء فلهذا اختص الحسن « 14 » والقبح بحال الحدوث وبمثل ذلك نجيب إذا سئلنا عن الإرادة وانها توءثر في الفعل في حال حدوثه ولا يؤثر

--> ( 1 ) 88 د . فالقديم ( 2 ) 66 د ، " تعالى " ندارد ( 3 ) نسخه‌ها . وكيفية ، صحيح . فكيفيه ( 4 ) 88 د ، " و " ندارد ( 5 ) 88 د . تقديم ( 6 ) 88 و 66 د . نفى ( 7 ) 88 د . يخرج ( 8 ) 88 د . يصح ( 9 ) استانه . والثاني ، 66 و 88 " و " ندارد ( 10 ) استانه و 66 د . بقول ، 88 د . نقول ( 11 ) 88 د . كان ( 12 ) استانه . حكما ( 13 ) 88 د . بثقلا " ( 14 ) استانه . فالحسن ، 66 و 88 . فلهذا اختص الحسن